العرق الزاهر
وروي عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنه استدعى فاصدا في أيام المأمون فقال له : أفصدني في العرق الزاهر .
فقال له : ما أعرف هذا العرق يا سيدي ولا سمعت به .
فأراه إياه ، فلما فصده خرج منه ماء أصفر فجرى حتى امتلأ الطشت .
ثم قال له : أمسكه ، وأمر بتفريغ الطست .
ثم قال : خل عنه ، فخرج دون ذلك ، فقال : شده الآن .
فلما شد يده أمر له بمائة دينار ، فأخذها وجاء إلى يوحنا بن بختيشوع فحكى له ذلك .
فقال : واللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطب ، ولكن هاهنا فلان الأسقف قد مضت عليه السنون فامض بنا إليه فإن كان عنده علمه وإلا لم نقدر على من يعلمه ، فمضيا ودخلا عليه وقصا القصص .
فأطرق مليا ثم قال : يوشك أن يكون هذا الرجل نبيا أو من ذرية نبي « 1 » .
طب النفوس
روي أن ذا النون المصري قال : مررت ببعض الأطباء وحوله جماعة من الرجال والنساء بأيديهم قوارير الماء ، وهو يصف لكل واحد منهم ما يوافقه ، فدنوت منه فسلمت عليه ، فرد علي السلام ، فقلت له :
صف دواء الذنوب يرحمك اللّه ، فأطرق إلى الأرض ساعة وكان الطبيب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 50 ص 57 ب 3 ح 35 .