وحكي أنه مغص بعض الحكام العباسيين ، فعجز بختيشوع النصراني عن دوائه ، وأخذ جليدا فأذابه بدواء ، ثم أخذ ماء وعقده بدواء ، وقال : هذا الطب إلا أن يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند اللّه يدعو لك .
فقال الحاكم : عليّ بموسى بن جعفر عليه السّلام .
فأتي به فسمع في الطريق أنينه ، فدعا اللّه سبحانه وزال مغص الحاكم .
فقال له : بحق جدك المصطفى أن تقول بم دعوت لي ؟
فقال عليه السّلام : قلت : « اللّهمّ كما أريته ذل معصيته فأره عز طاعتي » فشفاه اللّه من ساعته « 1 » .
جبة الإمام الرضا عليه السلام
وفي بحار الأنوار ، في قصة دعبل الخزاعي وما أهداه الإمام الرضا عليه السّلام من الجبة :
كانت لدعبل جارية لها من قلبه محل ، فرمدت رمدا عظيما ، فأدخل أهل الطب عليها ، فنظروا إليها فقالوا : أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة وقد ذهبت ، وأما اليسرى فنحن نعالجها ونجتهد ونرجو أن تسلم .
فاغتم لذلك دعبل غما شديدا ، وجزع عليها جزعا عظيما ، ثم ذكر ما كان معه من فضلة الجبة ، فمسحها على عيني الجارية وعصبها بعصابة منها من أول الليل ، فأصبحت وعيناها أصح مما كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا عليه السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) المناقب : ج 4 ص 305 فصل في استجابة دعواته عليه السّلام .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 49 ص 241 ب 17 ح 9 .