فستجدان رجلا هناك أسود في جوخانة فقولا له : أين منابت قصب السكر وأين منابت الحشيشة الفلانية » .
ذهب على أبي هاشم اسمها فقال : يا أبا هاشم دونك القوم فقمت معهما فإذا الجوخان والرجل الأسود . قال : فسألناه فأومأ إلى ظهره فإذا قصب السكر والحشيشة فأخذنا منه حاجتنا ورجعنا إلى الجوخان فلم نر صاحبه فيه ورجعنا إلى الرضا عليه السّلام فحمد اللّه .
فقال لي المتطبب : ابن من هذا ؟
قلت : ابن سيد الأنبياء .
قال : فعنده من أقاليد النبوة شيء ؟
قلت : نعم ، وقد شهدت بعضها وليس بنبي .
قال : فهذا وصي نبي .
قلت : أما هذا فنعم .
فبلغ ذلك رجاء بن أبي الضحاك فقال لأصحابه : لئن أقام بعد هذا لتمدن إليه الرقاب فارتحل به « 1 » .
وعن عبد الرّحمن بن كثير قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه مهزم ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ادع لنا الجارية تجئنا بدهن وكحل » ، فدعوت بها فجاءت بقارورة بنفسج وكان يوما شديد البرد ، فصبّ مهزم في راحته منها ثمّ قال : جعلت فداك هذا بنفسج وهذا البرد الشّديد ، فقال : « وما باله يا مهزم » فقال : إنّ متطبّبينا بالكوفة يزعمون أنّ البنفسج بارد ، فقال : « هو بارد في الصّيف ليّن حارّ في الشّتاء » « 2 » .
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 661 أ 662 فصل في أعلام الإمام علي بن موسى الرضا عليه السّلام .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 521 باب دهن البنفسج ح 6 .