عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أخذت الدهن على راحتك فقل :
( اللّهم إني أسألك الزين والزينة والمحبة ، وأعوذ بك من الشين والشنآن والمقت ) ثم أجعله على يافوخك ، أبدأ بما بدأ اللّه به » « 1 » .
والظاهر : أن المراد من ( بدأ اللّه ) يعني بالخلقة في الإنسان القائم .
لا إفراط ولا تفريط
مسألة : يكره للرجل الإدمان في التدهين بحيث يكون إفراطا ، بل ينبغي أن لا يفرط ولا يفرّط ، كما في سائر الموارد .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يدهن الرجل كل يوم يرى الرجل شعثا لا يرى متزلقا كأنه امرأة » « 2 » .
وفي رواية أخرى قلت : لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخالط أهل المروءة من الناس وقد اكتفي من الدهن باليسير فأتمسح به كل يوم ، فقال : « ما أحب لك ذلك » فقلت : يوم ويوم لا ، فقال : « وما أحب لك ذلك » ، قلت : يوم ويومين لا ، فقال : « الجمعة إلى الجمعة ، يوم ويومين » « 3 » .
وفي رواية قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ( في كم أدهن ، قال : « في كل سنة مرة » فقلت : إذن يرى الناس بي خصاصة ، فلم أزل أماكسه ، فقال : « ففي كل شهر مرة » لم يزدني عليها ) « 4 » .
وواضح أن هذه الأمور من المراتب ، والمراتب مختلفة كسائر الشؤون ، فيلزم أن لا يكون إسرافا ولا يكون كالمرأة ، فإن النساء يدهنّ كل يوم غالبا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 158 ب 104 ح 1803 .
( 2 ) الكافي : ج 6 ص 520 باب كراهية ادمان الدهن ح 1 .
( 3 ) الكافي : ج 6 ص 520 باب كراهية ادمان الدهن ح 2 .
( 4 ) الكافي : ج 6 ص 520 باب كراهية ادمان الدهن ح 3 .