المؤمن ، ويغيض به الكافر ، وهو زينة ، وهو طيب ، وبراءة في قبره ، ويستحي منه منكر ونكير » « 1 » .
أقول : لهذه المذكورات حكم واضحة نتركها خوف الإطالة .
وفي وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلي عليه السّلام قال : « يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم ينفق في سبيل اللّه ، وفيه أربع عشرة خصلة » ثم ذكر نحو الحديث السابق ، إلا أنه قال : « ويجلو البصر » وقال : « ويذهب بالضني » « 2 » بدل قوله « ويذهب بالغشيان » « 3 » .
وفي رواية أخرى قال : « رأيت أثر الحناء في يد أبي جعفر عليه السّلام » « 4 » .
وقال الصادق عليه السّلام : « لا بأس بالخضاب كله » « 5 » .
ولا يخفى أن الخضاب يمكن أن يكون بالحناء أو بغيره مما يعطي لونه ، أو بالسواد كما في بعض الروايات .
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنظر إلى الشيب في لحيته فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نور » ثم قال : « من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة » ، قال : فخضب الرجل بالحناء ، ثم جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلما رأى الخضاب قال : « نور وإسلام » فخضب الرجل بالسواد ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نور وإسلام وإيمان ومحبة إلى نسائكم ورهبة في قلوب عدوّكم » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 ص 482 باب الخضاب ح 12 .
( 2 ) ضني الرجل ضني شديدا إذا كان به مرض مخامر ، كلما ظن أنه برأ نكس . كتاب العين :
ج 7 ص 60 مادة ضني .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 86 ب 42 ح 1561 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 77 ب 36 ح 1534 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 122 باب غسل يوم الجمعة ودخول الحمام ح 275 .
( 6 ) الكافي : ج 6 ص 480 باب الخضاب ح 2 .