الأواني والأمتعة ، فما دام عزيزا قليلا ، فهو نفيس جليل آخذ الثّمن ، فإذا فشا وكثر في أيدي الناس ، سقط عندهم وخست قيمته .
ونفاسة الأشياء من عزّتها .
النبات
فكّر يا مفضّل في هذا النبات وما فيه من ضروب المآرب ، فالثمار للغذاء ، والاتبان « 1 » للعلف ، والحطب للوقود ، والخشب لكلّ شيء من أنواع النجارة وغيرها ، واللحاء « 2 » والورق والأصول والعروق والصّموغ لضروب من المنافع .
أرأيت لو كنّا نجد الثمار - التي نغتذي بها - مجموعة على وجه الأرض ، ولم تكن تنبت على هذه الأغصان الحاملة لها ، كم كان يدخل علينا من الخلل في معاشنا ، وان كان الغذاء موجودا فان المنافع بالخشب والحطب والأتبان وسائر ما عددناه كثيرة عظيم قدرها ، جليل موقعها .
هذا مع ما في النبات من التلذذ بحسن منظره ، ونضارته التي لا يعدلها شيء من مناظر العالم وملاهيه .
الرّيع في النبات
فكّر يا مفضّل في هذا الرّيع الذي جعل في الزرع ، فصارت الحبّة
هامش
( 1 ) - الأتبان : ما يجفّ ويطرح من سنابل الزرع ويكون لعلف الحيوان .
( 2 ) - اللحاء : قشر الشجر أو ما على العود من قشره ( أقرب الموارد ) .