قلت : يزعمون أنّ الحجامة في يوم الثلاثاء أصلح .
قال : فقال لي : وإلى ما يذهبون في ذلك ؟
قلت : يزعمون أنّه يوم الدّم .
قال : فقال : صدقوا فأحرى أن لا يهيّجوه في يومه أما علموا أنّ في يوم الثلاثاء ساعة من وافقها لم يرق « 1 » دمه حتّى يموت ، أو ما شاء اللّه « 2 » .
11681 -
طب الأئمة ( عليهم السّلام ) : عن داود بن سليمان البصريّ الجوهري قال : حدثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال :
حدثني أبي قال : قال أبو بصير : سألت الصادق ( عليه السّلام ) عن الحجامة يوم الأربعاء ؟
[ فقال : من احتجم يوم الأربعاء ] « 3 » يريد خلافا على أهل الطيرة
هامش
( 1 ) - قوله ( عليه السّلام ) : « لم يرق دمه » أي لم يجف ولم يسكن ، ويحتمل أن يكون المراد عدم انقطاع الدم حتى يموت بكثرة سيلانه . قوله ( عليه السّلام ) : « أو ما شاء اللّه » أي من بلاء عظيم ومرض يعسر علاجه . ثم اعلم أن الاخبار اختلفت في الحجامة يوم الثلاثاء ، فهذا الخبر يدل على لزوم اجتنابه ، ويؤيده ما
روى في طب الأئمة عن الرضا ( عليه السّلام ) أنه قال : « حجامة الاثنين لنا ، والثلاثاء لبني أمية » .
لكن
روى في الخصال باسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة ، أو أربع عشرة ، أو لاحدى وعشرين من الشهر كانت له شفاء من أدواء السنة كلها ، وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والأضراس والجنون والجذام والبرص » .
ويمكن حمله على التقية مع أن أكثر رجاله من العامة ( مرآة العقول ) .
( 2 ) - الكافي : ج 8 ص 191 ح 223 .
( 3 ) - ما بين المعقوفتين من البحار .