تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في تاريخ الطب والصيدلة عند العرب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١

القبالة ( التوليد )

تكوين الجنين :

تناول الأطباء العرب موضوع الجنين من ناحية أطوار تكوينه فقال علي بن عباس : « الجنين إنما يتم بامتزاج منى الذكر بمنى الأنثى ، ومن شأن الرحم أن تنضم من جميع نواحيها وتمسكه ، ويمتزج المنيان ويصيران إلى تجويف الرحم ، ويتكون منهما الغشاء الذي يحيط بالجنين ، إلى أن تتصل ما به من العروق والشرايين بأفواه العروق والشرايين التي تعبر إلى الرحم . ويقال لهذا الغشاء المشتبك فيه العروق والشرايين بالمشيمة » « 1 » . ويقول علي بن عباس : « اما كون الجنين نفسه فتحدث نفاخات إذا خالط المنيان أحدهما الآخر من حرارة الدم ، وتجتمع النفاخات إلى تجويف عظيم وتجتمع في هذا التجويف مقدار من الروح ، ثم يبدأ ظهور أعضاء الجنين . وأول شئ تبدأ به القوة المصورة الأعضاء التي هي الأصول لأكثر الأعضاء وهي الدماغ والقلب والكبد وسائر الأعضاء اللحمية وسائر الأعضاء الباقية التي في الجنين الكامل . وعند ذلك يبدأ الجنين يتحرك . ويتم خروج الجنين إما في الشهر السابع أو في الشهر التاسع » « 2 » . يقول ابن سينا في التغيرات التي تحدث في قلب الجنين إثر الولادة : « يذكرون أن الشريان والوريد النافذين من القلب والرئة لما كان لا ينتفع بهما في ذلك الوقت للتنفس منفعة عظيمة صرف نفعهما إلى الغذاء فجعل لأحدهما إلى الآخر منفذ ينسد عند الولادة » « 3 » .
هامش
( 1 ) كامل الصناعة الجزء الأول ، ص 117 . ( 2 ) كامل الصناعة الجزء الأول ، ص 119 . ( 3 ) القانون جزء 2 صفحة 560 .