ميلان الرحم وتعوجه ونتوء الرحم وخروجها وانقلابها وهي العفل « 1 » :
ذكر علي بن عباس : « بروز الرحم وخروجها إلى الخارج ، إما عن سبب من داخل ، وإما سبب من الخارج مثل سقوط المرأة على عجزها ، أو لفزع شديد وجذب الجنين الميت أو المشيمة إذا كانت الولادة متعسرة ، وإما من الداخل فيكون بسبب رطوبة يزلق « 2 » بها الرحم . وأما تعويج الرحم وميله فجدوثه عن كيموس غليظ لزج يكثر في أحد جانبي الرحم فيميله » « 3 » وأضاف ابن سينا « قد يعرض للمرأة وجع في العانة وفي المعدة والبطن والظهر وربما كان مع ذلك حميات ، ويعرض من ذلك حصر مجرى الثقل والبول وتحس بشئ مستدير في العانة ويحتبس في الفرج » . وأضاف في ميلان الرحم قد يكون السبب فيه صلابة من أحد الشقين أو تكاثفا فيه فاختلف الجانبين في الرطوبة والاسترخاء » « 4 » .
اختناق الرحم :
أدرك الأطباء اليونان أن هناك علاقة بين أعراض الهيستريا « 5 » وأمراض النساء . وجاراهم العرب في ذلك ، وما زلنا نعتقد أن هذه العلاقة موجودة فعلا . يقول الرازي : « تلك العلة تصيب النساء الأرامل وخاصة اللاتي كن يحبلن كثيرا كما يحدث أيضا في الأبكار إذا اشتهين الباه وفقدته . العلامات يعرض معه غشى وسقوط قوة وانقطاع صوت وضعف النفس والنبض
هامش
( 1 ) العفل شئ مدور يخرج من رحم المرأة .
( 2 ) يقال أزلقت الحامل أي أسقطت الجنين .
( 3 ) كامل الصناعة الجزء الأول ، 388 .
( 4 ) القانون جزء 2 ، ص 595 ، 596 .
( 5 ) كلمة يونانية مشتقة من أصل يوناني هستروس أي الرحم وكانوا يعتقدون أن هذا المرض ينشأ عن اضطراب وظيفة الرحم .