تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
معه ثم تعود بعد مدة وتكون المواد الثفلية قليلة سواء كانت مخاطية أو مصلية أو صفراوية ويكثر تكرر نزولها وتسبب في حافة الاست حرارة وزحيرا ان تقاربت النوب ومتى وصل الدآء إلى هذه الدرجة يصحيه في الغالب التهاب معدى معوى ومتى صحبه فلا بد من وجود الحمى والأعراض العامة الأخرى ومن حيث انا ذكرنا أن هذا الدآء يسمى بدوسنطاريا ينبغي أن نذكر العلامات المميزة للدوسنطاريا عن غيره فنقول

* ( العلامات المميزة للدوسنطاريا ) *

من المعلوم ان الغالب في هذا الدآء أن يكون وبائيا وقد يكون معديا ان كان مصحوبا بحمى تيفوسية معدية ويبتدئ باعراض خفيفة أو بضعف عام وتقضيع يقوى بالتدريج حتى يصير في أعلى درجة ويسبب في الأمعاء حركات التوائية تبتدئ من القولون المستعرض وتنتهى في الاست ومن العلامات دوام احتياج المريض إلى التبرز ودوام الزحير مع خروج البارز ويكون قليلا من مادة مخاطية لزجة فيها خطوط مدممة أو دم عبيط يرتاح لخروجها المريض راحة وقتية ثم يعود التقضيع والحرارة المحرقة في الاست ومنها احمرار الغشاء المخاطى للاست وورم الاجزآء المجاورة له وإذا ضغط البطن لا يتألم المريض تالما عظيما والضعف العام يكون بحسب شدة النقضيع وكثرة التبرز

* ( في الأمراض التي تلتبس به ) *

يلتبس به التهاب الصفاق والهيضة والمغص العصبى

* ( أوصافه التشريحية ) *

كثيرا ما تكون الأمعاء الغلاظ كأنها سليمة من الظاهر فإن كان الالتهاب حديثا تكون منقبضة وان كان مزمنا تكون متمددة وتوجد نكت حمراء كثيرة في الصمام الاعورى وفي باطن المعى الغليظ وأحيانا توجد بقع سودآء وقد توجد فيها قروح ويوجد حول الصمام خشونة كثيرة حمراء سنجابية ناشئة عن زيادة حجم الخمل المخاطى وفي الدوسنطاريا