وكلما ابعد اللامس يده عن المعدة يجد في الغشاء المذكور سمكا واحمرارا حاصلين من انتفاخ الأوعية الدموية وتكون القروح كثيرة قرب الفؤاد وعنق المعدة حتى أنها قد تنثقب جدرانها وقد يكون لون الغشاء المذكور سنجابيا مزرقا أو مسودا مع أنه لم يتغير تركيبه ويكون السطح الظاهر من المعى الدقيق ابيض وقد يكون منكمشا ضيقا وأغلب ما يشاهد فيه من التغيرات يكون في الجزء العلوي والمتوسط وأكثر القروح يكون في الاثني عشرى والصايم واللفائفى وتكون أعرض وأعمق من المتولدة في الالتهاب الحاد ويكون لون الجزء التي هي عليه سنجابيا يميل إلى الزرقة وتكون الغدد المساريقية في الغالب منتفخة صلبة محمرة وقد تكون مبيضة لينة ومتقيحة كما يشاهد ذلك في السدد ويكثر عدد الغدد المصابة في داء السدد عن غيره وهذا التغير يكون في الغدد المجاورة للاجزء المريضة من الأمعاء ويوجد في الصفاق التصاقات كثيرة وقد يكون تجويفه ممتلئا مصلا
* ( في سرطان المعدة ) *
هذا الدآء يحدث عقب الالتهاب المزمن غالبا وأكثر حدوثه في سن الكهولة أي بعد تجاوز الثلاثين ويتسبب عن ادمان الخمر أو الأشربة الروحية أو تناول الجواهر المنبهة وعلاماته أن يحس المريض بثقل وحرارة وألم خفى في قسم المعدة ويسرى منه إلى أحد المرقين أو يحس به في قسم القطن وتحدث عنه أرياح في القناة الهضمية وجشاء وقلس حامض أو نتن وتهوع وقىء مائي أولا ثم يصير مختلطا بمواد غذائية مهضومة ثم يكون ممتزجا بمادة سمرآء ويتكرر حتى أنه يصير كالمعتاد ولا تقذف المعدة منه الا ما سهل هضمه فان وصل الدآء إلى هذه الدرجة ووضع شخص يده على نقرة المعدة أحس بورم غير منتظم السطح والحوافى بارز إلى الخارج يدرك احساسه باللمس وكثيرا ما يسبب هذا المرض سعالا يحدث عنه نفث مائي غزير وحينئذ يزول لمعان الجلد ويصفر اصفرارا خفيفا ويصير جافا قحلا تبنى اللون ويعترى المرض قمه تامّ وينحف جسمه أو يرم ورما مرتشحا وتصير المادة الخارجة