تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
حال التقايىء

* ( في الالتهاب المعدى الحاد ) *

( العلامات المميزة له ) لا يقدر الطبيب ان يحكم بوجود هذا الالتهاب الا إذا اشتكى المصاب بألم في القسم الشراسيفى وكان يزيد بالضغط واحمر ذواق اللسان وحافتاه واعتراه ألم في الجهة وقىء أو تهوع وامساك بطن وأعراض حمية واسترخاء عام وقد يوجد الالتهاب المذكور مع فقد بعض هذه الاعراض أو خفتها جدا وهذا على سبيل الاجمال وتفصيله ان يقال اما ألم المعدة فقد يكون خفيفا وقد لا يوجد أصلا والغالب ان المصاب لا يحس الا بثقل المعدة وهذا الاحساس يزيد عقب تناول الطعام لا سيما إذا كان الطعام من الجواهر المنبهة واما احمرار اللسان والفوهات الظاهرة للغشاء المخاطى فوجوده غير مطرد بل اغلبى لأنه قد لا يكون المحمر الا ذواق اللسان وحافتيه وقد يكون كله وقد يحدث فيه أكلان شديد والعادة ان كان اللسان محمرا ان يكون رفيعا حادا كسن الرمح وقد يكون عريضا ولا يوجد فيه احمرار أصلا ومع ذلك يكون الالتهاب المعدى موجودا واعلم أنه كلما احمر اللسان قلت رطوبته وكلما ضعفت الحمرة زادت الرطوبة والغالب ان لا يكون مغطى الا بطبقة بيضاء أو صفراء ولا تدكن عن ذلك الا إذا جف اللسان وحينئذ يمكن ان تسودّ وبما نقرر تعلم أن احمرار اللسان دليل على وجود الالتهاب المعدى الا أنه لا يدل على قوّة المرض لان الاحمرار الشديد كما يكون في هذا الداء يكون في الأمراض الجلدية الحادة المصحوبة بالحمى كالحمرة والحصبة والقرمزية والجدري والقلاع وأنواع خناق اللسان مع أن الالتهاب المعدى في هذه الأحوال يكون خفيفا أولا وجود له واما الألم الجبهى فهو من الاعراض الملازمة في أغلب أحوال هذا الداء وهو أول ما يظهر من الاعراض وقد يمتد إلى غير الجبهة وان كان نادرا واما القئ فلا يكون وحده علامة للالتهاب المعدى الحاد لأنه يحدث عن سوء الهضم أو عن وجود جواهر منبهة أو مهيجة في المعدة وقد يكون التهوع بدله ومن حيث إنه كثيرا ما يكون سمباتو بالجملة امراض ناشئا عن داء آخر في غير