الا أنه يحرك الألم وحينئذ يكون النفس متواترا لا سيما ان أصاب الدآء جهتي الصدر معا والنفس مع تواتره يكون متقطعا مؤلما يسرع حال الشهيق ويبطئ حال الزفير وكلما زاد انصباب المصل نقص سماع الصوت حتى أنه يخفى على السامع من جميع جهات الصدر الا في جهة العمود الفقرى أو الاجزآء التي يكون فيها التصاق خلوى قديم وحينئذ يكون النفس في الجهة السليمة ظاهرا * وكلما أزمن المرض خفيت رنانة الصدر تحت المقراع بل قد يكون الصوت أصم في الجزء الذي يوجد فيه السائل وعدم الرنانة يختص بالجهة السفلى والجانبية والخلفية من الصدر الا إذا كان الانصباب محدودا محصورا بين التصاقات قديمة وهاتان الحالتان قد توجد ان في أىّ جزء من الصدر وحينئذ يكون السعال أما يابسا أو مصحوبا بنفث مخاطى شفاف لا لون له وقبل أن يكثر الانصباب يسمع الصوت المعزى أولا جهة عظم اللوح فان كثر سمع في مسافة أوسع من الأولى فان أفرط في الكثرة زال بالكلية وقد يستمر مدة طويلة أو يتضح اتضاحا عظيما إذا كان بين صفايح البليورا التصاق فان زاد الانصباب تفرقت الأضلاع وحصل بينها ارتفاع زائد عن الحالة الطبيعية فتكون الجهة المصابة أعظم حجما من السليمة ومتى نقص الانصباب ظهر الصوت المعزى الذي كان قد زال ثم يزول تدريجا حتى لا يبقى له أثر ويظهر الصوت التنفسى في الاجزآء التي فيها التصاق قديم وفي جهة الظهر ثم يتضح شيأ فشيأ في الاجزآء العليا المقدمة أوّلا ثم في المنكب وتحت اللوح ثم في الجوانب ثم في الاجزآء السفلى لكن إذا قرع على الصدر بعد برئه ولو بمدة طويلة يسمع منه صوت أصم عن الحالة الطبيعية ويزول التفرق والارتفاع المذكوران آنفا * تنبيه * لا تعود رنانة الصدر وخلوص النفس لما كان عليه الا بعد زوال الانصباب بالكلية واستحالة الالتصاقات الغشائية إلى خلوية أو غضروفية أو عظمية وحينئذ يضيق الصدر ويستمر كذلك
في الأمراض التي تلتبس به
تلتبس به الآلام العضلية الصدرية والتهاب الرئة المزمن والاستسقاء الصدري