فان اتسع الكهف ووصل إلى تفاريع الشعب شوهد في النفث مادة قيحة * فإن كان التهاب الرئة مصحوبا بدرن عسر التنفس عسرا شديدا حتى أنه يخشى منه الاختناق وهذا المرض سريع السير وينتهى غالبا بالموت وفي غالب هذه الأحوال تكون رنانة الصدر باقية
في الأمراض التي تلتبس به
إذا كان في أول درجاته تلتبس به الآلام الصدرية وإذا كان مزمنا يلتبس به السل والسكتة الرئويين والتهاب البليورا واوذيما الرئة
أوصافه التشريحية
ان مات المريض به وكان في أول درجة يكون جوهر الرئة ثقيلا وان ضغط عليه باليد سمع له صرير ويكون محتقنا بدم لغامى كثير ومع ذلك تسهل مشاهدة خلايا الرئة ويكون لون سطحها الظاهر أسمر إلى البنفسجية والباطن أحمر ناصعا أو داكنا وان كان في الدرجة الثانية كان جوهر الرئة رخوا سهل التمزق مشابها لتركيب الكبد في الثقل والكثافة وحينئذ إذا ضغط عليه لا يسمع له صرير ويكون سطحه الظاهر أقل بنفسجية مما يكون في الدرجة الأولى والباطن مخمرا وفيه نكت بيضاء وهي لون الأوعية والخلايا الرئوية وقد تكون النكت مختلطة ببقع سوداء فيصير منظر الرئة كنوع الصوان المسمى بالجرانيت وهو صوان منكت ومتى كان كذلك كانت المادة المصلية الدموية أقل مما تكون إذا كان الدآء في الدرجة الأولى حتى أنها لقلتها لا تسيل عند شق الرئة وان كان في الدرجة الثانية يكون لون الرئة من الظاهر والباطن أصفر كالحا وتحببها واضحا وان شقت تسيل منها مادة صفراء صديدية وقد تجتمع المادة وتحدث في الرئه كهوفا جدرانها لينة متقيحة ولا يشاهد فيها أغشية كاذبه
( في التهات البليورا )
( العلامات المميزة له ) هذا المرض يبتدى بالم شديد ناخس في جزء من الصدر مع وجود الرنانة حال القرع وعدم تحرك الأضلاع حال التنفس فان أزمن وتكون الغشاء الكاذب وانصب المصل وقرع على الصدر سمع تحت المقراع صوت رنان