المزمار وتغير الصوت والسعال لكنه على ثوب أما كثيرة أو قليلة وعسر التنفس والصفير وأكثر من يصاب بها الأطفال وقد يصاب بها غيرهم وتبتدئ بسعال خفيف مع ألم خفيف أيضا في الحنجرة والقصبة تصحيهما خرخرة مخاطية * وقد تحصل فجأة أعنى بدون تقدم اعراض فيح الصوت وقد يصاب بها الشخص في حال نومه فتوقظه نوبة سعال جاف ثم يصير رطبا ويصحبه نفث مادة غروية أو صديدية يوجد في كل منهما ندف زلالية وقد يكون السعال حادا صفيريا يشبه صداح الديك الصغير وقد يكون غليظا أصم والصوت غليظا أبح * ويزداد ظهورا كلما قرب الالتهاب من المزمار وإذا كان الالتهاب شديدا يصير الشهيق صفيريا بسبب تقلص المزمار حتى أنه يسمع من بعد وان كان المصاب طفلا بحس باختناق في حلقه فيرى انه يوجه يديه جهة عنقه وينتفخ وجهه ويصير محتقنا بدم ويعسر تنفسه ثم تتناقص الاعراض ويتبع النوبة انحطاط الا أن السعال تبقى له نغمة خاصة ولذلك يسمى بالسعال الخناق ويصير الصوت أبح إلى أن تاتى نوبة أخرى أشد مما قبلها فتخرج المادة لغروية أو الصديدية مع بعض أجزآء من الغشاء الكاذب أو قطع كالانابيت فيرتاح المصاب لذلك فإن كان النفث مصحوبا بمادة غروية يسمع في القصبة والحنجرة خرخرة مخاطية وان كان مصحوبا بمادة صديدية يسمع حال الزفير خرخرة صفيرية يظن بسببها وجود مادة ثخينة في القصبة والحنجرة وان كان مصحوبا بغشاء كاذب لا تسمع الخرخرة ويسمع بدلها فرقعة كصوت الفرقلة ولا تسمع الا عند ارتفاع الغشاء الكاذب وانخفاضه بسبب مرور الهوآء في الحنجرة وحينئذ فسماعها دليل على انفصال الغشاء الكاذب من جزئه العلوي وقت دخول الهواء وسماعها مدة خروجه دليل على انفصاله من الجزء السفلى ثم إن السعال والصوت يكونان ابحين كلما زاد الالتهاب وقد ينعدم الصوت ثم يرجع بعد خروج النفث وتتقارب النوب كلما رق قوام المادة الخارجة وان لم يحصل الشفاء وانتهى الامر بالموت يحصل للمصاب كرب زائد وضجر متزايد فلا يموت الا بعد مقاساة الأهوال
السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — صفحة 122
مساهمون: محمد بيك الشافعي الطبيب
ص١٢٢