وقد يكثر القيح ويسرى في جوهر المخ ويكوّن في تعاريجه قنوات وقد يشغل جزاء عظيما من كرات المخ وينتشر في جوهره ويكوّن سراديب فيها قطع صغيرة من المخ وهذه السراديب قد تكون عديدة ومستطرقة ببعضها وقد تكون منعزلة عن بعضها بغشاء متكوّن من جوهر المخ ومن نسيج خلوى وأوعية لم تفسد بالتقيح فتلتصق الأوعية بجدران السراديب ونشتبك ببعضها حتى تكون كشبكة وعائية تكونت شيأ فشيأ حتى صارت غشاء وهذا الغشاء يزداد غلظ حجمه شيأ فشيأ أيضا ويصير سطحه الباطن أملس والقيح المنحصر فيه يشبه قيح النسيج الخلوى بسبب ذوبان المخ شيأ فشيأ ثم يبيض أو يصفر أو يخضر ويصير ذا قوام متجانس فإن كان الخراج قريبا من تعاريج المخ كانت جدرانه متكونة من الام الحنونة والعنكبوتية اللتين سمكتا ويندران يكون للقيح المذكور رائحة الا إذا كان صادرا عن تسوس عظام الجمجمة لا سيما عظم الصخرة وح يكون كربه الرائحة وتكون أغشية المخ متغيرة ومنثقبة وأغلب التهاب المخ يكون في الجوهر السنجابى وفي الجسم المندمل والأجسام البصرية وتعاريج المخ والحدبة المخية والمخيخ
( في لين المخ )
( العلامات المميزة له ) علاماته كعلامات التهاب المخ الا ان الاعراض السابقة تكون هنا أكثر ويزيد هذا عن التهاب المخ بان القوى العقلية ان بقيت ولم تتغير يحس المريض بصداع شديد ثم ينام نوما طويلا ويتناقص احساسه وحركته تدريجا وقد لا يحصل منه شلل ولا تقلص في الأطراف ولا حركات تشنجية بل يحصل سبات دائم أو تتمدد الحدقة مع الحول حتى يظن أن اللين حاصل في الأجسام المندملة أو في حاجز المخ أو في القبوة ذات القوائم الثلاث وبقية الاعراض كالمذكورة في التهاب المخ
( في الأمراض التي تلتبس به )
يلتبس به في الكهول التهاب المخ وعنكبوتية قاعدته وفي الأطفال يلتبس التهابهما به ان صحبته حركات تشنجية