ومجمل القول إن معظم تاريخ الورد تلاشى في غياهب الزمن ، وقد عرضها المصريون القدامى وصوروها في أبنيتهم الفنية العظيمة ، وأضرحتهم الأثرية الفخمة وقد وجده العالم « فلندرس بتري » في جبانة هوارة اليونانية الرومانية . ويؤكد علماء الآثار بان الورد زرع في جنائن بابل .
وقد ذكرها سليمان الحكيم في تآليفة وأسفاره القانونية ، نذكر منها - الأمثال ، نشيد الانشاد ، وسفر الجامعة التي هي منتهى روائع الابداع والفن ، والفلسفة والحكمة .
ومن المعروف ان سليمان الحكيم قد شيد قصرا جميلا انيقا يعرف بقصر الأرز وهيكلا شهيرا في أورشليم من أشجار لبنان ، زينهما باشكال الورود ، والزهور الزكية الرائحة .
اما هوميروس فقد وصف الوردة بأوصاف كثيرة ، ولكنه لخصها بجملة واحدة وهي « الفجر بين انامل الورود » .
وكان للوردة النصيب الأوفى في أعياد الرومانيين حتى أنهم كانوا ينثرون الورود على متكآت ضيوفهم في المآدب والحفلات .
ومن هنا نشأت عبارة ( على متكأ الورود ) تعبيرا عن استراحة مغبوطة هانئة . . .
ولم يكتف الرومانيون بنثر الورود على متآكهم فحسب بل كانوا يعصبون رؤوسهم بعصائب منها في كل الفصول وفي الحفلات والولائم .
وكان الاسرى أيضا يضفرون الورود على رؤوسهم ويعلقونها على جدران قاعاتهم ومناضدهم وينثرونها على الأرض .
وأحب الرومان الروائح العطرية لدرجة اتهم كانوا يعطرون سادات رؤوسهم بعطور الورد .
قال سيرتون
Sireton
ان نيرون الجبار صرف زهاء خمسمائة الف فرنك ثمنا