وقد ذكرتها التوراة - وان اللوز كان يظهر ببهائه حتى جبل الكرمل ، بينما كان اللوز المزروع يزين نابلس . . .
وان هذه الشجرة المعتبرة في ارض كنعان أدخلت من آسيا الغربية إلى مصر ومنها إلى اليونان وإيطاليا . .
ويذكر التوراة كذلك ان يعقوب عندما ارسل أولاده إلى مصر لشراء القمح من يوسف امرهم في الرحلة الثانية ان يقدموا له أجود منتوجات ارض كنعان اي التين واللوز . .
ويذكر التوراة في الخروج ان يعقوب عندما كان يرعى غنم ( كبان ) كان ينقع أغصان أشجار في المياه التي كانت تشرب منها الغنم الحبلى . وخصوصا أغصان اللوز ذات الأزهار البيضاء والوردية وذلك ليعطي ألوان أصواف مختلفة للخرفان التي تلد حديثا ، وبتأثير لون أزهار اللوز البيضاء والوردية كان يصبغ الخروف المولود بالأبيض وانفه باللون الوردي . خروج ( 30 - 35 - 43 ) .
لقد ذكر هذه الزراعة علماء عديدون في القرون القديمة ، والوسطى نذكر فيما يلي بعض أقوالهم ، وآرائهم عن هذه الزراعة . . .
يقول علماء النبات الهنود ان هذه الشجرة لم تكن مزدهرة عندهم وان لوز الاستهلاك كان يستورد من العجم .
كما أن المؤلفين « بلين
Pline
وتيوفراست
Theophsaste
تكلما عن زراعته . .
ويقول راتيوس بالاديوس في كتابه
De . Re . Rustica
يزرع اللوز في شهري تشرين الأول والثاني اما بذرا أو من فسائل كبيرة تؤخذ من أسفل الجذع ولكن الأفضل زرع البذور في مشاتل ، ثم اخذ النصوب منها وزرعها بحفر عميقة .
ويقول بان شجر اللوز يحب التربة القاسية الناشفة والكثيرة الحصى ، والإقليم الحار لأنه يزهر باكرا ويجب حمايتها من الماشية لان قرضها لها تجعلها تعطى ثمرا مرا . .
قال الفيلسوف الحكيم قسطوس بن لوقا في كتاب الفلاحة اليونانية ما يلي :
« ومن بدا له ان غرس اللوز من حبه فليعمد إلى اللوز فينقعه في روث وماء أو في ماء وعسل ثلاثة أيام . . ثم يغرسه في حفرته غرسا معتدلا يجعل طرف اللوزة