طرق تخزين الحبوب لدى قدماء المصريين
من الأدلة الثابتة ان مصر القديمة كانت مزرعة عظيمة لأنواع شتى من الحبوب وكانت الأقطار المجاورة تتطلع إليها كمستودع لا يرد طلب طالب .
وحكاية سيدنا يوسف مع فرعون مصر ، هي التي نبهت انظار فرعون انه من الضروري خزن الحبوب بصورة كبيرة ومنظمة ، فأنشأوا مستودعات كبيرة في جميع انحاء القطر ، وتقدموا في هذه الناحية تقدما عظيما ، وعلاوة على ذلك فقد انشأوا مدينة اسمها بتوم
Pittom
مكانها بجوار مدينة الإسماعيلية الحالية لها أسوار قوية ، وكانت مقرا لحامية عظيمة من الجند تحرسها ، وما كانت هذه المدينة الحصينة الا مستودعا ضخما للحبوب التي قد يحتاج إليها الجيش ، وكانت بها مخازن الحبوب عبارة عن مقصورات عظيمه يوضع الحب من أعلاها ويؤخذ بهذه الطرق الحكيمة الفنية تفادوا هول القحط والجوع طوال سنين القحط .
« ومن أروع المأثور من العبارات عبارة مكتوبة على قبر أحد عظماء الأسرة الثامنة عشرة هي صيغة شكوى عمال مزارعه من كثرة العمل في نقل الحنطة إلى المخازن وهي :
« الاجران مليئة وتفيض فيضا مستمرا وتنؤ قوارب النيل بحملها حتى تكاد تنفجر وما زلنا نساق لنعمل على عجل ثم ما ذا ؟ . . . ألا من امل في الراحة ! » .