إلى ما قبل 3700 سنة منقوشة على ألواح من الطين باللغة السومرية بهيئة قصائد ملاحم تعليمية ذكرت فيها تعاليم زراعية للفلاح من قبل آله الفلاح عندهم يومئذ الذي كان يدعى « نينتشورا
Nintura
» حيث ذكر في هذا السجل أو هذه المخطوطات طرق استغلال الأرض وزراعتها موضحا كيفية الحراثة ، ومحددا خطوط الحرث في وحدة المساحه ، وكيفية وضع البذور ، والعمق الذي تحتاج اليه هذه البذور ، كما ذكرت هذه المخطوطات عن وجوب إزالة الكتل الترابية قبل نثر البذر ، وعينت عدد الريات ، وقد جاء ان ثلاث ريات ضرورية للزراعة ، وإذا سقي الزرع اربع مرات في الموسم الواحد فقد يزيد المحصول بمقدار عشر الغلة المتوقع الحصول عليها ، كما ذكرت هذه النصوص تعليمات أخرى عن الحصاد والتذرية والتنقية ، مما يدل على مدى معرفة سكان العراق القدماء إياهم العمليات الزراعية » « 1 » .
وكان اليونانيون والرومانيون يقدسون القمح ويحتفلون بأيام حصاده .
وكانت سيريس
Ceres
ابنة جوبيتر ربة الحبوب والأثمار تعرّج ابان مواسم الحصاد إلى عاصمة اليونانيين القديمة التي كانت تسمى أتيك
Attique
وإلى قربة أخرى كبيرة ذات سوق تجارية واسمها
Eleusis
« تقع غربي أثينا » حيث يوجد فيها هيكل « ديمتر
Demeter
» اله الأرض ، تحتفل فيه بهذا العيد المقدس وتلقن الشبيبة حفدة ملك آلزيس
Eleusis
أصول الحراثة والزراعة .
وان الملك تريبتولم
Triptoleume
هو أول من اخترع سكة الحراثه ، واقتبس عن سيرس
Ceres
مهنة حراثة الأرض وزراعتها ، وعلمها بدوره إلى أهالي وسكان بلاد آلاتيك
Atique
وضواحيها .
وبعتبر الفيلسوف والمؤرخ اكزينوفون
Xenophone
المولود عام 355 ق . م أن قضية القمح هي من أهم القضايا التي يجب ان يهتم بها رجل الدولة ، ويعيرها
هامش
( 1 ) الحبوب في العراق « الحنطة والشعير » بقلم السيد احمد يحي الصائغ مجلة العراق الزراعية مجلد 8 جزء 2 1953