تخطيط الصفوف من الشرق إلى الغرب ومن الجنوب إلى الشمال لتسهيل دخول الهواء الذي يحفظها بحالة جيدة .
ويقول جونيوس : تؤخذ الأغصان المعدة للمشتل من أشجار فتية خصبة وسليمة ومن أعلى الشجرة تنشر بمنشار دون قشط القشرة ويوضع قصبة جنب كل نصبة حتى يشاهدها العمال عند نقلها .
تحفظ هذه النصوب في المشاتل ثلاث سنوات ثم تنقل في السنة الرابعة بعد تشذيب كافة الأغصان الزائدة عنها وتزرع في المكان المعد لها ، ويكون ذلك في الخريف ، فلا تنكش الا في الربيع القادم .
تسقى الأشجار أول سنة وخصوصا في الصيف ، ويعمل حولها دائرة لاستيعاب مياه الشتاء ، ويجب إزالة الأغصان الفتية الزائدة التي تنبت عليها عندما تكون طرية ، وفي السنة الثانية تعطى سوادا ، ويفضل سواد الماعز والغنم والحمير والخيل .
وفي السنة الثالثة تقطع الأغصان الكبيرة عنها ، وتترك خمسة أو ستة أغصان قوية ، وتعاد العملية نفسها في السنة الرابعة .
يطعم الزيتون بالرقعة بعد أن تكون الشجرة قد قلمت في كانون الثاني .
والتطعيم بالرقعة يجري على الأغصان الثانوية ، وأحسن الأشهر للقطاف كانون الثاني في الجبال ، وفي السهول يباشر بالقطاف عندما تميل الأثمار إلى الاحمرار قبل ان تسود أو تنضج تماما .
وكان اعتناؤهم بالزيتون عظيما في إسبانيا وشمالي إفريقيا ، ويستنتج من محاضرات العالمين جان والدكتور ترولار في نانسي ، انه كان لقرطبه وضواحيها خمسة وعشرون نوعا من الزيتون ، وقد درس العرب هذه الأنواع وعملوا على نشرها وعنهم اقتبس علماء اللاتين هذه الأوصاف وضمنوها دراستهم وكتبهم .
وقد اعتنى العرب بهذه الشجرة اعتناء زائدا وقدسوها ، واعتبروها شجرة مقدسة ومباركة ، وقد وصفها القرآن الكريم وأقسم بها
« وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ »
وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم للتدليل على فضل اللّه تعالى .