أشجارا مثمرة ست عشرة شجرة خروب بجانب اثنتي عشرة شجرة عنب ، وخمس أشجار رمان وخمس أشجار نبق .
« وكان خشب الخروب المسمى عند قدماء المصريين « بالسيس نوتم » كما جاء في كثير من النصوص القديمة مستعملا في التجارة ، وقد عرف عندهم بميل لونه إلى الحمرة وصلابته « 1 » .
وقد اعتنى العرب بزراعة الخروب وتجارته ، واستعملوا دبسه في الطبابة ، واستعملوا ثماره وأوراقه علفا للمواشي .
قال الشيخ الرئيس ابن سينا : اصلحه الخروب الشامي المجفف ؛ وهو قابض والرطب منه فطليق . قال وإذا دلكت التآليل بالخروب النبطي الفج دلكا شديدا اذهبها البتة ، والمضمضة بطبيخه جيدة لوجع الأسنان والرطب من الشامي رديء للمعدة لا ينهضم واليابس أبطأ انهضاما .
قال جالينوس : ليت هذه الشجرة لم تجلب إلى بلاد أخرى . وحكى ان سليمان عليه السّلام كان من عادته ان يعتكف في البيت المقدس المدد الطوال ، وكانت تخرج له في كل يوم من محرابه شجرة فيسألها عن اسمها فتخبره ، فخرجت له شجرة الخروب فسألها عن اسمها فأخبرته فبكى وقال : نعيت إلى نفسي ، فقيل له في ذلك فقال :
الخروب خراب ، ومات بعد ذلك بقليل . وقال شاعر فيه :
لما اتى الخرنوب في طبق * حنت اليه النفوس والمهج
كأنه في كمال حالته * حب عقيق اصدافها سبح
هامش
( 1 ) الزراعة القديمة المصرية - تأليف شكري صادق 1916 مصر