تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النبات — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حمضيات
Citrus
اختلف علماء النبات في أصل الأشجار الحمضية الحقيقي . منهم من زعم أن أصل البرتقال من آسيا الشرقية والجنوبية حيث ينبت بصورة برية ، ولم يعين المكان ولا حدد المنطقة . ومنهم من عين منشأه فقالوا بأن موطنه الأصلي الصين ومنها انتقل إلى الممالك الأخرى . ويزعم القسم الآخر من العلماء بأن مهده الأصلي ما وراء نهر الكانج ، ومن هناك انتقل إلى الشرق الأدنى وإلى البلاد العربية . ويقول البعض الآخر بان موطن الحوامض الهند الصينية وما جاورها من بلاد الصين ، ومنها انتشرت حتى عمت الأقطار الدافئة في العالم . والصينيون هم اقدم من وضعوا الكتب عنها ، فأقدم مؤلف عن زراعتها وضع حوالي سنة 1174 ميلادية . وقد قسمت الحوامض فيه إلى ثلاث مجموعات بستانية ، وذكر فيه 27 صنفا من البرتقال كانت معروفة في الصين حينذاك . ولدى مطالعة قصائد الشعراء القدماء ووصف بستان الهسبريد
Hesperides
الذي كان يحوي البرتقال والذي سموه ( تفاح الذهب ) . وهذا البستان كان ملكا لثلاث بنات والدهن الملك اتلاس بن جوبيتير يحرسه تنين هائل . نقول : لدى مطالعة هذه القصائد ، تبين لنا بأن البرتقال كان معروفا قبل المسيح وكان الوثنيون يتغنون بجمال ثماره ولذة طعمه ولونه الذي يشبه لون الذهب . وعرف الإغريق من عهد الإسكندر الأترج فوصفه تيوفراست باسم تفاح ميربا لأنه كان يزرع في ميربا من بلاد إيران ومنها اشتق اسمه العلمي ستروس مديكا - وخلده الشاعر الروماني فرجيل باسمه الذي أطلقه عليه تيوفراست وكان الرومان يستوردون خشبه من إيران ليصنعوا منه موائدهم النفيسة « 1 » .
هامش
( 1 ) الموالح : الدكتور محمد مأمون عبد السّلام - الصحيفة الزراعية الشهرية مجلد 5 عدد 1