وأجود البقاع لزرع الجزر البقاع الباردة الهواء ، الحوّارة الأرض ، وينبغي ان يكون سماد الجزر معتدلا ، واكل الجزر يدر البول والطمث .
قال الشيخ الرئيس : قال ديسقوريدس : من الجزر صنف ورقه أصغر من ورق الرازيانج وله ثمر ابيض حاد طيب الرائحة والمضغ .
قال : وطبع الجزر حار في آخر الثانية ، رطب في الأولى . وينفع بزره وورقه إذا دق وجعل على القروح المتآكلة نفع منها ، والجزر ينفع من ذات الجنب ومن السعال المزمن وهو عسير الهضم وينفع من الاستسقاء ، ويسكن المغص .
ان أصل الجزر الحالي ، عشب بري أو جزر بري ، شائع في المروج والغابات وقد حسنه الانتخاب الزراعي على مر الزمن بالتعهد والانتقال ، والاقلمة طوال مئات الأحقاب في التأصيل المستمر حتى انتج الأنواع التي نأكلها ونتلذذ بطعمها .
ويقدر علماء النبات ان الجزر زرع منذ أكثر من الفي سنة ، ولكن حتى القرن السابع عشر لم يكن مرغوبا به ، رغما عن وجوده في الأراضي الفرنسية بحالة برية ، ولكن لم يزرع كخضار قبل الجيل السابع عشر .
وفي مطلع القرن الثامن عشر ابتدأوا يطبخونه مع اللحم في فرنسا ، وكان معروفا لديهم الجزر الأحمر القديم .
وفي عام 1825 - 1841 م اعتمد على صنفي الجزر الأحمر والأبيض معا ، نظرا لحلاوة مذاقهما وطراوة لبهما . وبفضل التحسينات الزراعية المتتابعة فقد انتشرت زراعته انتشارا عظيما وتمكنت بواسطتها من انتاج الأنواع اللذيذة الطعم ذات النمو الخضري السريع والاحجام المعتدلة العديمة اللباب الجوفي من الألياف الخشبية .
تاريخ النبات — صفحة 149
مساهمون: عادل أبو النصر
ص١٤٩