ويابسه يهيج العطش ، وينفع من الاستسقاء ، ورب شرابه نافع للمعدة ، ويقطع شهوة الطعام .
والتين سريع النفوذ بجلائه ، واليابس يضر بالكبد ، ولاستعماله على الريق منفعة عجيبة في تفتيحه مجاري الغذاء ، وخصوصا مع الجوز واللوز .
وقد ذكره ابن الوردي في كتابه خريدة العجائب وفريدة الغرائب .
قال : وخشب التين ينفع من لسع الرتيلاء نقعا بالماء وشربا ومسحا وتعليقا ، ولبن عيدانه ان قطر على موضع اللسعة لم يسر السم في الجسد ، وقضبان شجره تهري اللحم في القدر إذا طبخت معه .
وإذا نثر رماد خشب التين في البساتين هلك منه الدود ، وإذا دق ورق التين مع الفج منه على عضة الكلب الكلب نفعه وعصارة ورق التين تقلع آثار الوشم .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد وضع بين يديه التين :
« لو قلت إن ثمرة نزلت من الجنة لقلت هذه كلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس » .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنه « اقسم اللّه بهذه الشجرة لأنها تشبه ثمار الجنة لا قشر لها ولا نوى وهي على قدر اللقمة »
واجوده المائل إلى البياض ثم الأصفر ثم الأسود وأجود أصنافه الوزيري .
« اما في الصين فان زراعته كانت منتشرة حوالي القرن السادس عشر والمعتقد ان زراعته بدأت حوالي القرن الرابع عشر ميلادية » .
واما في الدنيا الجديدة فقد وجد المبعوثون البرتغاليون والاسبانيون بعض أنواع التين البري نامية في المناطق الحارة في المكسيك ووسط أميركا وجنوب أميركا ، ولكنها كانت من الأصناف الرديئة إذ ضوهيت بما هو مزروع في الدنيا القديمة . ولقد أدخلت البعثات الإسبانية زراعة التين إلى المكسيك وكاليفورنيا ، وإلى بيرو وشيلي كما ادخله الفرنسيون إلى الولايات المتحدة » « 1 »
هامش
( 1 ) الفاكهة وطرق انتاجها - تاليف الدكتور احمد حسن بغدادي - مصر