« وبدأت زراعة التين وتجارته أهميتها عندما أدخلت إلى اليونان حيث ادخل إلى بلادهم من آسيا الصغرى وفلسطين ، منذ القرن الثامن قبل الميلاد ، ومن هذا الوقت انتشرت زراعة التين في جميع بلاد الإغريق وصار جزءا مهما في غذائهم فقراء وأغنياء » ، وقد عنوا بزراعة التين وحسنوا ثمارها وأصدروا القوانين لتنظيم اصدارها . ثم نقل من بلاد اليونان إلى الأقطار الشمالية للبحر الأبيض المتوسط ، وسواحل الاورامنك حتى وصل إلى جنوب إيطاليا » « 1 » .
ويقال إن اليونانيين أول ما اخذوا زراعة التين من كاريا ومن هنا جاء اسم نوعها « كاريكا » .
وكان التين مقدسا عند باكوس
Bacchus
.
وقيل إن شجرة تين هي التي أظلت مغارة الذئب حيث ربي روميولاس وريمس .
والتين الهندي مقدس عند البراهمة والبوذيين ، وبوذا ولد في حديقة لمبينى
Lumbini
تحت ظلال شجرة التين المقدسة .
كان زينون الفيلسوف اليوناني القديم يرى أن اكل التين خير علاج لكثير من الآلام الجسدية والاضطرابات العصبية ، وكان شعراء اليونان يعدون التين « مصدرا للوحي » كما كان المصارعون في روما لا يأكلون غيره أثناء استعدادهم للمصارعة .
وقد قامت الحرب بين اليونان والفرس لرغبة الأولين في الاستيلاء على البلدان الشرقية التي تنتج تينا .
وقد أغرم به الرومانيون أيضا وظهرت منه أصناف كثيرة جدا حيث كان تكثيره بالبذور ، ووصف هذه الأصناف النباتي الشهير بليني
Pliny
- 23 - 79 بعد الميلاد ، ومع ذلك كانت أحسن أصناف التين تستورد من سوريا ومن الاجزاء الأخرى للبحر الأبيض المتوسط » .
هامش
( 1 ) الفاكهة وطرق انتاجها - تاليف الدكتور حسن احمد البغدادي - مصر