« واما السرخسيات والسيكادات التي كانت في وقت ما النباتات السائدة ، فقد أصبحت تدريجيا شاغلة مكانا تافها ، ومعظمها موجود في الاجزاء الدافئة من العالم » .
« واما النباتات الزهرية فقد كيفت نفسها للمعيشة في مجال واسع من ظروف المعيشة وفاقت كثيرا في عددها كل أنواع النباتات الأخرى مجتمعة ، والتغيرات البسيطة التي حصلت في النباتات الزهرية أثناء العصر السينوزي الذي استغرق أكثر من المئة مليون سنة الأخيرة من تاريخ الأرض ، ليست كثيرة من حيث النوع ، كما هي من حيث الانتشار ، وبسبب صغر الأعشاب في الحجم مع رقة تركيبها وعادة سقوط الأوراق المنتظم القليل فيها فإنها لا توجد كحفريات ، ولكن غيابها من السجل الحفري لا يمكن تفسيره كدليل على أنها لم تعش في الماضي » .
« وأثناء الجزء المتوسط من السينوزوي انتشرت غابات مناطق معتدلة فوق جزء كبير من نصف الكرة الشمالي وأكثر أنواعها التي كانت تمتاز بها هو نوع الخشب الأحمر
« Sequoia spp »
.
« وكثير من أصناف الخشب الأحمر الحديث مثل :
Alnus Spp . , Acer spp , Umbellularia spp . Lithocarpus spp
تركت أوراقها وسوقها في رواسب تلك الأيام « 1 »
ولدى المقارنة الدقيقة بين اقدم النباتات المتحجرة ، وبين النباتات الحالية نشاهد قي كثير من الأحيان تفاوتا في الشكل ، والطول والأعصاب والأسنان . الخ
والتطور النباتي على ما يظهر من دراسة الحفريات في العصور الماضية المختلفة قد تطور بسرعة بالغة وخصوصا التي خضعت للمنافسة في معظم أوراقها . وهذه الحفريات النباتية التي طمرت بين التراب منذ ملايين الأعوام وتوالت عليها العصور تنطق عن تاريخ الكرة الأرضية ، وعندما نشاهد آثار غابات مطمورة أو نباتات احراج متحجرة تدلنا على أن هنالك أمم قوية وشعوب كانت تعيش بالقرب
هامش
( 1 ) النبات - تأليف الدكتور عباس فتحي الهلالي - مصر 1949