يا قلب مالك لا تفيق وقد رأت * عيناك كيف مصارع العشاق ؟
فتكت بك الحدق المراض ولم تزل * تشجى القلوب جناية الأحداق
و ( الناظر ) : السّواد الأصغر الذي يبصر فيه الرّائى شخصه ، والعرب تقول :
هو مثالها ، وإنسانها ، ودوابها ، وناظرها ، وبصرها ، وصبيها ، وغيرها ، ولعبتها ، وبؤبؤها ، وتمثالها ، وسوادها ، وحبها ، ومذلكها . قال ابن مطرف :
وهذه الأسماء كلّها لموضع البصر الذي في حاسّة البصر ؛ والجمع : نواظر . وليس الذي يرى الرائي صورة نفسه في ذلك الماء لصفائه ، ويستدل على صحّة الحاسّة بما تخيّل فيه .
و ( الناظران ) - أيضا : عرقان في العين يسقيان الأنف ، يقال : إنّه لمرتفع الناظرين ، ويقال للذي استحيى من أمر : خفض له ناظريه ، والناظر يجمع على :
نواظر . قال شارح كتاب الفصيح : نظرت بعيني ونظّرت : انتظرت وتنظرت .
و ( نظرت ) بمعنى : رحمت وتفكّرت . وأنظرت الرجل : أخّرته ، وأنظرته :
جعلته ينتظرني ، وقوله تعالى :
« انْظُرُونا »
أي : أمهلونا . قال الشيخ برهان الدين القيراطى :
يا قاتلي بنواظر أجفانها * بسيوفها الأمثال فينا تضرب
قل للغزال أو الغزالة إذ رنت * أو لاح يهرب ذا ، وتلك تغيّب
و ( الحماليق ) : هي بواطن الأجفان ، واحدها حملاق - قال ابن مطرف :
هي التي تراها - إذا قلبت للكحل - محمرّة . وقال الزبيدي : الحماليق نواحي العين ، ويقال لمؤخرى العينين مما يلي الصدغين : الحقيمان ، الواحد : حقيم والأشفار هي حروف الأجفان التي ينبت عليها الشعر ، والواحد : شفر ، ومنه : شفير الوادي ، وشفير كل شئ حرفه .
قال الشيخ جمال الدين بن نباتة .
إذا كان شفر العين فوق محلّها * فعندي أنا الأشفار خير من العين