يرجع إليها بنفسه ليضيف مما يعلمه فيها إلى الببانات التي سجلها في تلك الكراريس ولكن المنية عاجلته فانتقل إلى رحمة اللّه قبل أن يسجل هذه الإضافات . ولذلك حرصت اللجنة - بدورها - على تنفيذ رغبته هذه ، وقامت بتسجيل الإضافات التي أشار إليها متحرّبة منتهى الدقة والتقيّد بما وسمه من نهج واضح مستقيم .
وأول أبواب الكتاب السبعة ، خصصه المؤلف للمباحث والبيانات المتعلقة بخلق الإنسان وصفاته . وفيه نقول مفيدة عن اختلاف ألوان الناس . وما قيل في ذلك من شعر ونثر في مختلف العصور .
ومن أطرف هذه النقول قصيدة فريدة في « معنى العين » للعلامة أحمد السجاعى ، المتوفى سنة 1195 ه . وهي - كما وصفها المؤلف - غريبة في فنها .
واحتوت على معان في لفظ العين ، لا شك في فائدتها الكبرى للأدباء والمتأدبين .
وكذلك حوى هذا الباب تحقيقات لغوية لكل أعضاء الإنسانية ولما يمدح أو يدمّ من صفاته وأخلاقه وعاداته ، ومقتطفات طريفة مما قال فيها القدماء والمحدثون من أكابر الكتاب والشعراء .
وخصص الباب الثاني تلأطعمة والأشربة ، وما يتصل بها من أدوات وتقاليد وعادات في مختلف العصور والبلاد .
وفيه إحصاء لألوان عديدة منتقاة من الأطعمة ، عربية وتركية ومغربية وغيرها . مع تفصيل لطريقة صنع كل منها ، ومقطعات شعرية مما قيل في وصفها .
وفيه كذلك إحصاء لألوان مختلفة من الأشربة التي ذاعت شهرتها قديما وحديثا .
ويتخلل ذلك كله مختارات رائعة مما قيل في وصف الموائد ومجالس الشراب ، ونوادر الندماء . وعرض دقيق أمين لآراء كثير من أئمة الفقه والحديث وغيرهم من العلماء الأجلاء في الخمر والنبيذ وما إليهما من أنواع المسكرات .
الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب — صفحة مقدمة 10
مساهمون: أحمد تيمور باشا
صمقدمة ١٠