( الباب الثالث والعشرون ) في عض « 1 » اللسان
وربّما عض الطفل لسانه عند نبات الأسنان حتّى يسيل منه الدم ، ويقبض سنه على سنيه حتّى يجئ صوته .
[ السبب الأول ] : ذكر جالينوس : « أن ذلك يكون عند تولد الديدان في أمعائه » .
[ العلاج ] : ويداوى بما ذكرناه في باب الديدان .
[ السبب الثاني ] : وربّما كان ذلك من استرخاء الفكين بفرط « 2 » الرطوبة .
[ العلاج ] : فإن كان وقت الفطام [ غذي بالأشياء الناشفة للرطوبة ، وإن لم يكون وقت الفطام « 3 » ] عولجت المرضعة بالاستفراغ وإصلاح الغذاء بما يقلل الرطوبة وتنشيفها « 4 » ، فان الطفل يبرأ من ذلك .
ويجعل غذاء الطفل الأرز بغير الدهن مطبوخاً ، وربّما قلي الأرز وجعل له [ منه « 5 » ] كالحسو يحسى فان ذلك ينشف الرطوبة .
وكان أبو ماهر يأخذ السعد « 6 » ويسحقه ويلوث به سنامته « 7 » ويدلك لسان الطفل ، ويأمر بأخذه على شكل يسيل لعابه إذا اجتمع في فمه ، فيزول ذلك ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) - في مض : عفن .
( 2 ) - في مض : ولفرط .
( 3 ) - في نسخة الأصل فقط .
( 4 ) - في مض : وتنشيفها .
( 5 ) - في نسخة الأصل فقط .
( 6 ) - في المخطوطة مرددة بين السعد والشعير ، وما أثبتناه هو الأصح على الظاهر ، وذلك لمناسبة السعد لدواء الأسنان واللثة . - في مض : السّور .
( 7 ) - في مض : سيابته .