تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الطب وجوامع العلاج — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الموروثة وعالج المزمنة بدفعات واحفظ القوة دائما وان اشتد الوجع فاستعمل المخدرة ولا تمنع المريض من المعتاد ولا تقلبه دفعة من حالة إلى حالة ومن غذاء إلى غذاء ولا تعدل عن المعتاد ولا تحمله على ما يتنفر عنه واسع في التسكين حين التزايد وفي التقوية حين الانحطاط وعند اجتماع الأمراض قدم الأشد ان لم يمكن الجمع واترك العجلة والتفوه بالعلاج قبل الفحص البليغ عن جميع الأسباب والرؤية التامة ولا ينبغي ان يعالج الطبيب في حال غضبه وفي حال جوعه الشديد وعطشه الشديد ومع مدافعة الأخبثين وحين هو مشغول بأمر مهم وحين هو مستعجل بالذهاب إلى امر آخر عظيم وعند من هو اعلم منه ولا يعالج من توارد عليه الأطباء واضعفوا قوته لمعالجاتهم وعجزوا عن علاجه طمعا في الشهرة بعلاجه ولا من مرضه غالب على طبعه ولا من يجد عليه علامات ردية ولا من طال مرضه سنين عديدة واعتاد طبعه به وعالج غلاظ الطباع بما أمكن من غذاء ودواء غليظ ورقاق الطباع باغذية رقيقة وأدوية غير كريهة وبالجواهر المستخلصة .

الباب الأول فيما يتعلق بأمر الدم

وفيه فصول

[ فصل - ان الدم هو خلاصة جميع الأغذية ]

فصل اعلم أن الدم هو خلاصة جميع الأغذية وجوهرها قد استخرجها الطبيعة بعد الحل الكيلوسى وتميز طراطيره الثلاثة وبعد حل خلاصته بالحل الكيموسى وتميز طراطيره فهو جوهر الطعام والشراب الذي يأخذه الانسان وهو مركب من جواهر ثلاثة ماء ودهن وملح ومنه غذاء البدن وبه نماؤه ومنه منشأ الأرواح فإذا كان صالح الكيفية معتدل الكمية صلح البدن وإذا تغير عما جعل عليه فسد البدن فإذا زادت الكمية وافسد البدن بكميته يجب تقليله وإذا فسد كيفيته قد يجب تقليله تقليلا لمادة الفساد ولكن بعد تدبير كما يأتي وانما فساده ببقاء الطراطير الطبيعية فيه وهي الصفراء والبلغم والسوداء كما حققناه في حقائق الطب ودقائق العلاج وعلامات غلبة الدم ما ذكرناه آنفا في المقدمة ويخاف من غلبة الدم امراض لا تحصى وعند الحاجة الفصد أولى من الحجامة وتعليق العلق ان كان المرض داخل العروق وان كان تحت الجلد فالحجامة أولى وان كان مخصوصا بعضو فتعليق العلق أحسن وان كانت الرداءة قليلة سهل الزوال يصفى بالمصفيات للدم كالكسفرة وانبرباريس