عليهم أضراب العلامة الشيخ جعفر الكبير « 1 » صاحب « كشف الغطاء » والسيد جواد العاملي « 2 » .
وقد وصفه المؤلفون بشتى الأوصاف الحميدة حتى فضله الشاعر السيد جواد زيني « 3 » - كما سيأتي - بالفقه على الشهيدين العامليين وبالآداب على أبي تمام وابن عباد . وقد وصفه الشاعر التميمي « 4 » - كما سيأتي - بأنه فلك الدين وبدر الهدى وكوكب التقوى وشمس العلوم ، ومن أصبحت رؤيته نعمة كبرى لا يقوم بها شكر الورى .
وقد استوطن الشيخ محسن في بغداد مدة من الزمن وذلك بإصرار وإلحاح من أهلها ووجهاء شيعتها ، حتى أصبح إمام البلد والمرجع المطاع في الدين والدنيا سنين عديدة يفتيهم الأحكام الدينية والشرعية ومرشدا وموجها لهم .
وكانت حضرته ومجلسه تعج وتزدحم بالعرفاء والأدباء والشعراء وتتلمذ عليه خلق كثير ونال قسم من تلامذته المرجعية في الدين ودرجة الاجتهاد أضراب الشيخ مشكور الحولاوي « 5 » .
وكان السبب في استدعائه إلى مدينة الزوراء من وجوهها الخيّرة هو المكانة العلمية العالية والدرجة الرفيعة التي كان يتمتع ويتصف بها . وقد
هامش
( 1 ) مرت ترجمته في القسم الأول في حياة العلامة الشيخ محمد علي الأعسم رحمه اللّه .
( 2 ) هو السيد محمد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة ، كان عالما لامعا ، توفي عام 1226 ه .
( 3 ) هو السيد جواد ابن السيد محمد زيني المعروف ب ( سياه بوش ) المتوفى عام 1247 ه .
( 4 ) هو صالح بن درويش ابن الشيخ زين التميمي ، كان شاعرا معروفا ، توفي عام 1261 ه .
( 5 ) هو الشيخ مشكور ابن الشيخ محمد بن صقر الحولاوي الكبير ، عالم شهير ، توفي في النجف سنة 1273 ه .