الرضا عليه السّلام ضيف وكان جالسا عنده يحدثه في بعض الليل فتغير السراج فمدّ الرجل يده إليه ليصلحه فزبره أبو الحسن عليه السّلام ثم بادره بنفسه فأصلحه ثم قال : إنا قوم لا نستخدم أضيافنا » « 1 » .
وزبره : منعه ونهاه .
« وروي أنه كان عند الرضا عليه السّلام ضيف فكان يوما في بعض الحوائج فنهاه عن ذلك وقام بنفسه إلى تلك الحاجة وقال : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يستخدم الضيف » « 2 » .
عن أبي جعفر عليه السّلام قال : مما علّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليا : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » « 3 » .
و
قال صلّى اللّه عليه وآله : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » « 4 » .
وبالذي عندك للأخ اكتف * لكن إذا دعوته تكلف ( 1 )
فإن تنوّقت له فلا يضر * فخيره ما طاب منه وكثر ( 2 )
( 1 ، 2 ) يقول : على صاحب المنزل أن يكتفي بما عنده من طعام إذا حلّ عليه ضيف من دون تكلف ، أما العكس أي إذا كان الضيف مدعوا من قبل صاحب المنزل فلا بد من التكلف وتطييب الزاد والتنوق ، وهذا من شرف الإنسان لأن خير الزاد ما طاب وكثر ومبالغ به . وهذه من الأمور المستحبة التي يقرها الإسلام فمهما أنفق المؤمن من أموال لإطعام اخوانه المؤمنين لا يعتبر إسرافا فكأنما أنفق في سبيل اللّه . فقد ورد عنهم عليهم السّلام ما يؤكد ذلك .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أتاك أخوك ( الضيف ) فأته بما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 311 ط . حجرية .
( 2 ) فضائل الضيافة ص 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : المصدر السابق .
( 4 ) رمز الصحة ص 6 فقرة ( 26 ) .