. . . عن أبي جعفر عليه السّلام قال ، القول لأحد أصحاب أبي جعفر عليه السّلام : سألته عن أكل الثوم فقال الإمام عليه السّلام : « إنما نهى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لريحه فقال : من أكل هذه البقلة الخبيثة ( من حيث الرائحة ) فلا يقرب مسجدنا فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس » « 1 » .
ومن فوائده « . . . نافع للمبرودين ولمن مزاجه بلغمي ولمن أشرف على الوقوع في الفالج وهو مجفف للمني مفتح للسدود محلل للرياح الغليظة هاضم للطعام قاطع للعطش مطلق للبطن مدر للبول . . . وإذا دقّ وعمل فيه ضماد على نهش الحيات أو في لسع العقارب نفعها وجذب السموم منها . . . » « 2 » .
وقد أكد الطب الحديث أن الثوم استعمل سابقا كدواء . فقد جاء « . . . في الثوم خصائص علاجية فاستعملوه ( الأقدمون ) مقويا ومشهيا ومثيرا للعطاس وجاليا للصوت ومطهرا للأمعاء » « 3 » . ولا بأس باستعمال الثوم بالخل وذلك لنفعه فإنه يفيد وينفع من الإصابة بالطاعون ويستعمل ضد الجروح . فقد ورد عن أهل البيت عليهم السّلام ما يؤيد ذلك :
عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال سألته عن الثوم يجعل في الدواء قبل أن يطبخ قال : « لا بأس ، وسألته عن أكل الثوم والبصل بالخل قال : لا بأس » « 4 » .
ويحتوي الثوم على مادة الكلس والفوسفور فلذلك يعتبر منشطا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 345 ط . حجرية .
( 2 ) زاد المعاد ج 3 ص 160 . والسدود أو السدة : داء في الأنف يمنع تنسم الريح . أو انسداد في العروق أو الأمعاء وغيرها .
( 3 ) الغذاء لا الدواء ص 186 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 346 ط . حجرية .