يفارقه وكان يقول إذا هاج الدم بأحد من حشمه قال له اشرب من سويق العدس فإنه يسكن هيجان الدم ويطفئ الحرارة » « 1 » .
عن علي بن مهزيار « 2 » : « إن جارية له أصابها الحيض فكان لا ينقطع عنها الدم حتى أشرفت على الموت فأمر أبو جعفر عليه السّلام أن تسقى سويق العدس فسقيت فانقطع عنها » « 3 » .
ومن المواد الغذائية المهمة الموجودة في العدس هي الكالسيوم والفوسفور والحديد وكلها تفيد في تقوية العظام والأسنان والدم ، ولذلك فالعدس يزيد في وزن الأطفال ومعالجة فقر الدم عندهم . وينفع أيضا في وقاية الأسنان وعدم نخرها وكذلك ينفع من الضعف والتردي الصحي .
والظاهر أن العدس مهدّىء للأعصاب كما يفهم من الأحاديث والأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام قالوا إنه يرق القلب ويسرع بالدمعة ويذهب بالكبرياء ، فهو ينفع المصابين بالأعصاب ، وقد أكد الطب والعلم الحديث ذلك :
« ونظرا لغنى العدس بالقيتامين ( بي ) فإن العدس يعتبر مقويا للأعصاب وإننا ننصح بتناول العدس غير مقشور لأن هذا القيتامين يتوضع في القشور . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) فضائل الضيافة ص 25 - 26 . وكذلك مكارم الأخلاق ص 193 إلا أنه ذكر الحرارة بدلا من الصفراء .
( 2 ) علي بن مهزيار : من ألمع أصحاب الإمام الجواد عليه السّلام ومن مشاهير عصره فضلا وتقوى وكان ثقة في روايته ولا يطعن عليه . روى عن الإمامين الرضا وأبي جعفر عليهما السّلام ، واختص بالإمام الجواد عليه السّلام وتوكل له وعظم محله .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 193 .
( 4 ) الغذاء لا الدواء ص 281 .