وأما تكليس الذهب : فهو أن يؤخذ جزء من الذهب ، وجزء من الأنتموان ، وستة أجزاء من الزئبق ، وجزءان من الكبريت ، ويخلط الجميع على النار ، حتى يحترق الكبريت ، ويطير الزئبق فيصير الذهب مكلسا « 11 » . وقد يكلس من غير أنتموان .
وأما تكليس الفضة : فهو بأن تصفح الفضة صفائح رقيقة ، ويؤخذ منها جزء ، ومن الزئبق المصعد جزء ، ويسحق الزئبق ، ويذر على الصفائح ويوضع على النار حتى يطير الزئبق ، فتبقى الفضة كالراسخت « 12 » .
وأما تكليس الحديد فبأن تسحق برادة الحديد بمثلها كبريتا . وتحرق في مغرفة أو بوط حتى ينقطع الدخان . وبعض الناس يغمر البرادة والكبريت متساويين بخل محلول فيه الزاج ، ويترك أياما حتى يطير عنه الخل فيخرج مكلسا .
والأسرب يحرق بالكبريت كالحديد . والقلعي « 13 » أيضا يحرق على هذا المنوال واما الأنتموان : فبعض الناس يسحقونه بمثله من البارود ويطيرون عنه البارود . وبعضهم يحرقه مع البارود في البوط ، وبعد الحرق يوضع في الماء وهو حار ، حتى ينحل الباقي من البارود في الماء ويغسل . وعند هذه الطائفة يسمى هذا الأنتموان المحرق بالزعفران المعدني . وبعض الناس يسحق الأنتموان بمثله من السالبروتيلا « 14 » ويحرقه فيكون أجود .
وأما الطرطير : فيوضع في إناء من خزف ، ويوضع في الفرن ، الذي تحرق فيه الأجزاء
هامش
( 11 ) فيصير الذهب تربة مكلسة ( غ ، ل ، ك ) .
( 12 ) الراسخت هو الزنجفره ( كبريت الزئبق الأحمر ) أو النحاس المكلس مع الكبريت وقليل من الملح البحري ( قاموس دوزي ) .
( 13 ) القلعي أو الرصاص القلعي هو القصديرEtain.
( 14 ) سبالبورنيلا ( غ ) - السال برونيلا ( ك ) البالبرونيلا ( ح 2 ) والمقصود بذلك السالبترSalpetreوهو نترات البوطاسيوم