فيها بشكل خاص على الكبريت والترياق ، وأرواح الراسن والأنجليقا وحب العرعر « 19 » .
15 - أدوية الإنسمامات :
إن الأدوية المضادة للإنسمامات ، كان يطلق عليها بالمصطلح العربي القديم :
« البادزهرات » « 20 » إلّا أن ابن سلوم لم يستخدم هذه التسمية وهنا نجد وصفتين : أحدهما لقرولليوس ، والثانية لبراكلسوس .
فالوصفة الأولى : تتألف من الموميا الإنساني « 21 » مخلوطة بمقطر الخمر وبالترياق ، والزيت ، وملح اللؤلؤ ، وملح المرجان ، والطين المختوم ، والمسك . ويصفه المؤلف بأنه ترياق عظيم النفع ، جليل المقدار ، له صفة الواقي من ضرر السموم ومن حدوث الطاعون ، كما أنه ينفع في جميع الإنسمامات المعدنية والحيوانية والنباتية ، وفي الأورام السمية والطاعونية ، يسقى بماء الشوكة المباركة « 22 » أو بالخمر لمعالجة الأعراض الإنسمامية وللوقاية من الإنسمامات .
وعندما تكون المادة السامة حديثة الدخول إلى الجسم ، فإن هذا الدواء يعطى مع دهن اللوز الحلو ، فيخرج بالقيء أو بالإسهال .
والوصفة الثانية : وقد نسبها المؤلف إلى براكلسوس وتعتمد على مقطر دم البط ، ورماد
هامش
( 19 ) جاء في ( ف ) ص / 148 أن قرولليوس ( المؤلف ) استند في بحثه عن الطاعون والحميات إلى ثلاثة كتب من تأليف براكلسوس وهي كتاب المقاطعLivre de Paragrapheوكتاب الطبيعةLivre de Natureوكتاب الكباريتLivre de Sulfure.
( 20 ) هذه الكلمة من أصل فارسي وتعني مضاد السم وقد استعملها العرب ، وأما الغرب اللاتيني فلم يستعمل البادزهر بهذا المعنى وإنما استعمل كلمةAntidote.
( 21 ) جاءت تسمية هذه الموميا في ( ف ) بالموميا البحرية . وقد وصف قرولليوس طريقة تحضير هذه الموميا كما يلي : تؤخذ من جثث نوع من الأسماك البحرية شرائح تشبع بالمر والصبر ويؤخذ صبغها الكحولي الأحمر ف ص / 77 .
( 22 ) الشوكة المباركة هي الChardon benit.