- « ومنه من يظهر الميل والمحبة وقت الحاجة فقط كالطيور التي تأتي صيفا وتذهب شتاء » .
- « ومنه السارق كالفأر والصرصار »
ويستمر المؤلف في هذه التشبيهات فيورد العديد منها .
وبعد أن يعدد المؤلف المشابهة في الطباع ما بين الإنسان والحيوانات ، يقول إن الإنسان تعلّم الكثير من هذه الحيوانات ، فقد أخذ من الأوز صناعة السفن والملاحة ، كما عرف الأوائل أن نبات المشكطر امشير ينفع في التئام الجراح وذلك من الماعز ، فإنها إذا جرحت ، عمدت إلى هذا النبات وأكلت منه فتلتئم جراحها . وعرفوا فائدة الرازيانج في معالجة امراض العيون من الأفاعي ، فإنها تعمى في الشتاء ، لطول مكثها تحت الأرض في الظلمة ، فإذا جاء الربيع ، خرجت وجاءت إلى نبات الرازيانج ومسحت أعينها به ، فينفتح بصرها ويعود إلى حالته الطبيعية .
ويقول المؤلف أن الأوائل عرفوا تفجير الأورام المتقيحة من الماعز . فهذه الحيوانات عندما يعرض في جفونها ورم ، تأتي إلى بعض الأشجار الشائكة وتحك بها ورمها ، فينفجر هذا الورم وتبرأ .
وقال إن الأقدمين عرفوا الفصادة من الخيل ، التي إذا زاد دمها ، وامتلأت عروقها ، أحست بثقل بدنها ، فتفصد عروقها بأسنانها فيسيل الدم منها ويذهب الثقل عن هذه الحيوانات .
5 - الأدوية المنسوبة إلى الكواكب :
هذا العنوان هو للفصل الأول من المقالة الثالثة ، وبالرغم من أني أقوم الآن بتحليل ما جاء في المقالة الأولى من كتاب الطب الكيميائي الجديد ، فقد فضلت التعرض لهذا
الطب الجديد الكيميائي — صفحة 154
مساهمون: محمد كمال شبانة
ص١٥٤