الكوكب أو النجم ، علما بأن كل مرض يسببه نجم معين ، وأن كل دواء يناسب نجما أو كوكبا معينا . وكل هذا يتم بواسطة الكيمياء » « 7 » .
بقي أن أقول إن تسمية هذا العنصر ، أو الجوهر ، أو الروح بالخامس ، هي لأن الأقدمين كانوا يعتبرون أن كل ما في الكون مؤلف من أربعة عناصر هي : الهواء ، والنار ، والماء ، والتراب . وهذه العناصر الأربعة محسوسة ، أما العنصر الخامس فهو افتراضي . وكل ما قيل عنه من قبل براكلسوس وغيره ، يبقى في مجالات العلوم الخفية
Sciences Occultes
التي تبقى أقرب إلى الحدس والغيبية منها إلى الحقائق العلمية البيّنة .
3 - نظرية الفيض :
جاء في الفصل الثاني من هذه المقالة ما يلي :
« اعلم أن اللّه سبحانه وتعالى ، لما خلق الهيولى والسر الأكبر ، فاض عنه العناصر الأربعة التي يتولد منها جميع المولّدات السفلية » .
ومن الواضح أن العناصر الأربعة المقصودة هي : الهواء والنار والماء والتراب ، وان المولّدات السفلية هي موجودات عالمنا الأرضي ، عالم الكون والفساد « 8 » .
ونلاحظ هنا تأثر المؤلف بنظرية الفيض الفلسفية ويمكن تعريفها بأنها النظرية التي تبين لنا كيف تصدر الموجودات عن الأول ( أي الإله ) « 9 » .
وأبرز فيلسوفين عربيين تبنيا نظرية الفيض هما الفارابي وابن سينا ، وربما كان ابن
هامش
( 7 ) من كتاب « فن الخيمياء وكتابات أخرى لبراكلسوسL'Art d'Alchimie et Autres Ecrits de Paracelseمطبوع في المطابع الأدبية الفرنسيةPresses Litteraires de France M . CM . Lعام 1950 عن النسخة الموجودة في مكتبة كلية الصيدلة في جامعة باريس ص / 19 - 21 .
( 8 ) إن كلمة الكون تعني التكوّن ، وتعبير « عالم الكون والفساد » يعني عالم تكوّن الأشياء وفسادها وهو عالمنا الأرضي .
( 9 ) انظر كتاب « من أفلاطون إلى ابن سينا « للدكتور جميل صليبا ، منشورات دار الأندلس طبعة ثانية ، 1981 ، ص 84 .