وقد يكون عن دم سوداوي ، وينوب كل يوم أواخر النهار كنوبة الحمى ويمتد إلى الليل ، ومنه يشتد ليلا خصوصا ما كان البلغم ، ومنه سريع الزوال سهل العلاج يندفع بفصد وإسهال ، ومنه عسر البرء ولا يؤثر فيه الفصد والإسهال كثيرا ، وربما امتد شهرا بل سنين ، وأدى إلى التقرح وفساد الأعضاء ، وقد رأينا ذلك وعالجناه مرارا .
العلاج : الفصد والإسهال بما يخرج الصفراء والخلط البورقي كالراوند والاهليلجات ، ثم يعدل المزاج بشراب الحصرم وشراب الريباس ، ولا شيء كماء الجبن بحليب البزور .
واعلم أن الشرب إذا كانت مادتة رقيقة : ولم يكن في الكبد سوء مزاج حار كان زواله سريعا وأكثره الزوال .
وأما إذا كانت مادته غليظة سوداوية احتراقية ، أو بلغمية بورقية ، أو كان في الكبد سوء مزاج حار : يولد مادة الشرى اناء فاناء ، فيحتاج في علاجه إلى اهتمام وتدبير ، فيجب أن يسقى العليل .
فما كان عن سوداء احتراقية : الأفتيمون بماء الجبن واللازورد والسنا ومعجون أمق والأطريفل الفارسي وحب الشاهترج وشراب الشاهترج المدبر .
وبعد التنقية يعدل المزاج : بشراب لسان الثور والهندباء والشاهترج وماء الجبن ، ثم يكرر إعطاء المسهلات .
وفيما كان عن بلغم بورقي : التربد والغاريقون والمجوقان والراوند والإهليلج والكابلي وأيارج فيقرا بالغاريقون ودواء القرطم .
وبعد الإنضاج : بالمنضجات المعتدلة التي ليست بقوية الحرارة مخلوطة بالأدوية الباردة كالهندباء ولسان الثور .
وما كان عن سوء مزاج الكبد الحار : يعتني بتعديل « 1 » المزاج بما ذكر في باب سوء مزاج الكبد ، وقد يحتاج إلى المعرقات المعتدلة كطبيخ
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « بتبديل » بدل « بتعديل » .