سندكس يعني الحمى الذوبانية لأنها تذيب البدن وتهزله لكثرة الاستفراغ بالعرق .
وسببها : كيفية رديئة سمية تتعلق بالأرواح والأخلاط الرقيقة فتفسدها وتخللها ، وهذا المرض قد يعقب الحميات الوبائية والحميات المحرقة ، والفرق بينهما وبين حمى الدق تتعلق حرارتها بالأعضاء الأصلية فتذيبها وهذه تتعلق بالأخلاط فتذيبها .
وعلامتها : أن تنوب في كل يوم من غير برد محسوس مع صداع وخفقان واختلاف النبض وسرعته وعظمه وتفارق بعرق كثير ، وقد تطول من سنة إلى ثلاث سنين أو ثلاثين وأكثر ، وإذا فارقت لم تفارق بالكلية بل ربما بقي منها بقية كالحمى البلغمية .
العلاج : تعديل مزاج البدن ، ومقابلة الكيفية السمية بالأدوية الترياقية :
كمعجون دياسنتا والطين الأرمني والطين المختوم والمشكطرا مشيغ وشراب الحامض وشراب حماض الأترج .
صفة معجون جيد لذلك : يؤخذ دياسنتا درهمين ، مرجان ولؤلؤ من كلّ درهم ، قشر الأترج وطورمنتيلا من كلّ ثلث « 1 » درهم ، زهر الكبريت درهم ، ترياق كبير هميل يعمل معجونا بشراب حماض الأترج .
وهذا المطبوخ نافع مجرب لهذه العلة : يؤخذ نيلوفر وبنفسج من كلّ قبضة « 2 » كردوسنطوا وطراغيون ولسان الثور وزبيب أحمر منزوع العجم من كلّ قبضة لطيفة تين عدد عشرة عدس مقشر ولك من كلّ خمسة دراهم ، كثيراء ثلاث دراهم زرنباد ومشكطرا مشيغ وطورمنتيلا من كلّ درهم يعمل مطبوخا ، ويشرب منه العليل كل يوم فإنه يرطب البدن ويقاوم الكيفية الرديئة « 3 » ، والعلاج المذكور في باب الوباء نافع هنا .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « درهمين » بدل « ثلث درهم » .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « نصف قبضة » بدل « قبضة » .
( 3 ) ورد في نسخة أخرى : « المؤذية » بدل « الرديئة » .