قال سنارتوس : إذا عولج بعلاج الديدان كان ليس بعيد عن الصواب .
قال بلارطوس : جاءت إلي امرأة فيها حكة الرحم ودغدغة فيه ، فعالجناها بعلاج الديدان ، فخرج من رحمها فأرة وسكنت حكتها .
قال فارسيوس : انتفخ رحم امرأة انتفاخا عظيما حتى ظن من رآها أن بها استسقاء ، فماتت وشق عن رحمها ، فوجد فيه شيء كالشحم مع رطوبة مائية صفراء وشيء كالشعير ، فوزن ما خرج من ذلك ، فكان سبعة وثمانون صاعا ، وقد يتولد في الرحم أحجار ، وقد شهد بذلك الأستاذ أبقراط وجميع من يعتمد عليه من الأطباء ، وقد عالج أبقراط : امرأة فخرج من رحمها حجر بقدر بيضة الدجاج .
وقد رأى الأستاذ أبقراط : امرأة في سن ستين سنة ، وقد عرض لها وجع في نواحي الرحم يشبه وجع الطلق « 1 » ، وقد وضعت من رحمها حجرا كبيرا أعظم من البيضة الدجاج ، وسكن ذلك الوجع ، وعلاج ذلك علاج الحصى ، والانتفاع هنا بما يزرق في القبل أكثر .
* * *
الفصل التاسع في نفخ الرحم وأرياحه
أكثره يكون : لمادة مائية ، أو بلغمية غليظة .
والسبب الفاعل : ضعف الرحم أحرار ، وتلك المادة إما متولدة في نفس الرحم ، أو منصبة إليه من بعض الأعضاء ، أو ضعف حرارة الرحم يكون لعسر الولادة ، أو لإسقاط ، أو لاحتباس الطمث ، أو لأسباب خارجة توجب سوء مزاجه .
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « الحلق » بدل « الطلق » .