تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

الفصل الأول في سوء المزاج الحار في الرحم

سببه : تقدم تناول الأشياء الحارة وما يحرق الدم وكثرة الجماع . وعلامته : قلة الطمث ومجيئه بعسر ووجع الرأس ، وجفاف الشفتين ، وغلبة الصفراء . العلاج : استعمال المبردات المعتدلة لأنه عضو عصباني ، يتضرر بشدة البرد كالهندباء البري والبستاني والبنفسج والنيلوفر والحماض والخس والصندل والبزور الباردة وشراب حماض الأترج وشراب الرمان ومعجون اللؤلؤ البارد وديا الروزون وجوارش الصندلين . ويوضع من خارج : مرهم الورد ومرهم الصندلين ، وضماد متخذ من دقيق الشعير والصندلين . أو : عصارة لسان الحمل ودهن الورد ، ويجتنب الأدوية المسخنة والأغذية الحارة ، ويسقى ماء الشعير « 1 » ويكثر النوم ويلين الطبع .
هامش
( 1 ) ماء الشعير : صفته : ينبغي أن يختار أو يتخير الشعير ويؤخذ أفضله ويرذل الحديث منه والقديم ويقشر بأن ينقع في الماء وقتا يسيرا ويلقى في مهراش ويلين باليد مسحا ويهرش إلى أن تنسلخ قشوره حساء ، ثم يكال ويلقى في طنجير ويصب عليه ماء كثير بحسب ما يرى من صلابته ولينه ، أما اللين فلا يحتاج إلى ماء كثير لأنه ينضج بسرعة ، وأما الصلب فيحتاج إلى ماء كثير لأنه يبطئ في الطبخ قبل أن ينهضم . وتقدير الماء يختلف ويزيد وينقص وليس له حد يقف عليه ، وذلك أنه إن كان المطلوب ماء الشعير فيحتاج إلى ماء كثير ، وإن كان المطلوب حساء . الذي هو عصارته والمطلوب كشكه فلا يحتاج إلى ماء كثير ، وأكثر ما ينبغي أن ينصب عليه من الماء ثلاثون كيلا بكيل الشعير وأقله خمسة عشر . والأجود أن يكون في قدر أخرى ماء يرفع على النار إذا غلي فإذا رأيت الشعير قل ماؤه -