وقال بالونوس « 1 » الطبيب : أن راهبا عرض له السل ، وعولج بأنواع العلاج . فلم يخلص ، فركّبت له هذا المعجون فكان فيه شفاؤه من تلك العلة الرديئة وصفته : أن يؤخذ المرجان والكهرباء والطين المختوم والحضض ولحية التيس وعرق سوس ورب سوس وطباشير والبزور الباردة وصمغ عربي وكثيراء وورد من كلّ درهم ، حب الصنوبر ، وفستق لوز حلو من كل واحد درهمين ، يحمص من هذه ما يقبل التحميص وتدق ناعما ويعجن بقدر الكفاية من الكلبشكر .
قال رتناليتوس الحكيم : هذا السفوف جربناه لهذه العلة ، فتخلّص به كثيرا من أصحاب السل يؤخذ : من بزر الخطمي وبزر بقلة الحمقاء ومن البزور الباردة وحب القطن من كل واحد اثنان وثلاثون درهم ، كثيراء ودقيق الكرسنة ورماد السرطان ومرجان ورب السوس من كل واحد درهم ونصف ، سكر بقدر الجميع ، وفي أصل النسخة نصف درهم بزر البنج الأبيض أيضا . الشربة :
درهمين بشراب الخشخاش أو شراب العناب .
قال سنارتوس : وقد جربت هذا المعجون للسل فكان نافعا يؤخذ : من لب « 2 » النارجيل والفستق والبزور الباردة واللوز الحلو من كلّ قدر ، فانيذ نصف أوقية ، صمغ عربي وبزر خس وبزر خبازي ودارصيني من كلّ درهمين ، عرق سوس اثنى عشر درهم ، انيسون درهم كثيراء وحب السفرجل وبسباسة وقرنفل من كل نصف درهم ، ومن لحم السلاحف المهرّى بالطبيخ نصف رطل . وإن لم يؤخذ فست أواق من لحم الديوك المخصية ، سكر بقدر ثلاثة طسوجات ، يحل بماء الورد ، ويطبخ ويعجن به الأدوية .
ويجب لأصحاب هذه العلة : الراحة ، واجتناب الأماكن الرطبة ، ويتوقون الغم والهم ، ويغذون بماء الشعير وحساؤه والفالودج « 3 » والحليب والأرز ،
هامش
( 1 ) ورد في نسخة أخرى : « السيوس » بدل « بالونوس » ( منه ) .
( 2 ) ورد في نسخة أخرى : « لبن » بدل « لب » ( منه ) .
( 3 ) الفالوذج : هو الفالوذ : ومعناه الحلواء المعروفة تعمل من الدقيق والماء والعسل .
( الإفصاح في فقه اللغة مج 1 ص 435 ) .