الثالث : وإن كان بين الحالب والإحليل عرقا ينبض دائما فلا يسكن إلا عند الموت ، فإن وجد يتحرك فهو حي ، وإلا فهو ميت .
الرابع : أن يغمس الطبيب إصبعه بدهن النيلوفر أو البنفسج ، ويدخل نصفها أو ثلثها في دبر العليل ويسكن قليلا ، فإن وجد مما يلي الظهر عرق يتحرك فهو حي ، وإلا فهو ميت .
الخامس : أن يغمز تحت اللسان غمزا شديدا ، فإن وجد هناك عرق يتحرك فهو حي ، وإلا فهو ميت .
السادس : أن ينظر إلى باطن عين العليل ، فإن كان مشرقا وله رونق فهو حيّ ، وإلا فهو ميت .
السابع : أن يوضع على الأنف قطن منفوش في غاية النعومة ، ثم ينظر فإن وجده يتحرك فهو حي ، وإلا فهو ميت .
الثامن : أن يوضع على البطن إناء فيه ماء ، فإن تحرك الماء فهو حي ، وإلا فهو ميت .
التاسع : أن يدخل العليل إلى بيت مظلم ويقدم إلى ناظره سراج ، فإن رؤي مثال المصباح في عينه إنسان فهو حي ، وإلّا فهو ميت .
العاشر : أن يخرج العليل إلى مكان مضيء ، وينظر إلى عينيه ويمعن النظر ، فإن وجد الناظر شبيهه إنسان في عينيه فهو حي ، وإلا فهو ميت . وهذا الوجهان الأخيران أجود العلامات وأصحها .
وسببها : إما خلط دموي ينصبّ إلى بطون الدماغ دفعة ، وإما خلط بلغمي وهو الغالب الأكثر ، وقد يكون عن سوداء ، وقد يكون السبب في ذلك انسداد مجاري الروح إلى الدماغ ، وذلك عندما يفصد الشريانات والسباتيان والعروق من شدة امتلآء وكثرة الدم فلا يكون للروح منفذ وهو رديء إن لم يبادر إلى الفصد والإخراج كثيرا هلك في ساعته .
وقد يكون لأسباب أخر توجب الانسداد : كالورم والسقطة والضربة
غاية الإتقان في تدبير بدن الإنسان — صفحة 129
مساهمون: صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي
ص١٢٩