ومن سوائل وهي الأخلاط . ومن جواهر ، وهي الأعضاء . فإن تعلقت الحرارة بالأرواح فهي اليومية . أو بالأخلاط فهي العفنية . أو بالأعضاء فهي الدقية .
وهذه الحمى التي ذكرها الشيخ ، هي الحمى البلغمية الدائرة ، وهي النايبة في كل يوم ، وتسمى المواظبة ، وهي تحدث عن عفونة البلغم « 1 » خارج العروق . وعلامتها ، أن تبتدىء بنافض صادق البرد ، ولا تبادر إلى السخونة بسرعة ، وإذا استولت الحرارة تكون « 2 » قوية جدا ، ويكون فيها قيء البلغم ، ولذلك أمر الشيخ بالقىء في علاجها .
وعلاجها ، تلطيف البلغم بالمنضجات وإخراجه بالمسهلات . والقئ عند ابتداء النوبة بما يعين على إخراجه . والله سبحانه « 3 » وتعالى أعلم بالصواب « 4 » وإليه المرجع والمآب « 5 » .
وليكن هذا آخر ما أردنا إيراده على هذه المنظومة « 6 » المنسوبة للشيخ الرئيس تغمده الله بالرحمة « 7 » والرضوان « 8 » وأسكنه فسيح جنته « 9 » آمين « 10 » .
هامش
( 1 ) - ب .
( 2 ) أ : تكون
( 3 ) - أ .
( 4 ) - ب .
( 5 ) ساقطة في ب .
( 6 ) - أ .
( 7 ) ب : برحمته .
( 8 ) - ب .
( 9 ) أ : الجنات ، إلى هنا تمت المخطوطة ( أ ) ثم كتب الناسخ : وكان الفراغ من تأليفها في سنة عشرة وألف من الحجة . تأليف الشيخ العالم العلامة الطبيب بدار الشفاء . الشيخ مدين بن الشيخ عبد الرحمن الطبي غفر الله له ولوالديه ولمن نظر فيه وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وسلم .
( 10 ) - أ ، إلى هنا تنتهي المخطوطة ( ب ) ثم كتب الناسخ : تحريرا في تاسع عشري جمادي الآخرة سنة ثلاث وخمسين وألف ختمته بحق .