أساتذة مدين القوصونيّ
من الملاحظ أن العالم ، يكتسب قيمته من العلماء ، الذين تعلّم على يديهم ، وقرأ عنهم ، وكان لا بدّ أن نشير هنا إلى شيوخ وأساتذة الطبيبين اللذين اعتمدنا عليهما ، وحقّقنا لكل منهما مخطوطة تعبّر عن عصرهما ، وهما بدر الدين القوصونيّ ، ومدين بن عبد الرحمن القوصونيّ ، ولكننا هنا لم نعثر في ترجمة بدر الدين عن أيّ إشارة لأساتذته .
أشار المحبي ، في ترجمته ، لمدين القوصونيّ إلى عديد من شيوخه وأساتذته ، كما أشار القوصونيّ نفسه في مخطوطته قاموس الأطباء إلى جماعة من العلماء الذين أخذ عنهم مباشرة أو استفاد من كتبهم . « 1 »
أما شيوخه الذين تعلّم على يديهم ودرس عليهم ، فهم :
الشيخ محمد شمس الدين بن محمد الغيطي الشافعي ، توفى سنة 982 هجريّة ، وصفه بأنه جميل الذّات والصّفات ، وكان يجتمع هو ووالده وغيرهم . بمنزله الذي بجوار قاعة الذهب ، وسكن فيه بعده الشيخ سالم السنهوري المالكي ، ثم من بعده أخذه وهدمه ، وجدّد بنيانه الخواجا أبو بكر الصوّالي ، وكان يدرس بصحن الجامع الأزهر مستقبلا للقبلة ، وظهره إلى الباب الذي يخرج منه من المدرسة الطبرسيّة إلى صحن الجامع . « 2 »
الشيخ الزاهد يوسف جمال الدين ابن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري ، وكان يدرّس بالمدرسة السابقية ، توفى سنة 984 هجرية .
الشيخ محمد شمس الدين ابن محمد بن عبد الرحمن بن علي البهنسيّ ، النقشبندي
هامش
( 1 ) ذكر في مقدمة موسوعته « قاموس الأطباء » أنه استفاد من أعمال : ابن سينا وابن النفيس - محمد شمس الدين بن أحمد بن طلحه الأزهري الشافعي ومن تصانيفه التهذيب في اللّغة - أبو الحسن علي نور الله بن إسماعيل الموسى ، عرف بابن سيده
- محمد شمس الدين بن الشيخ الإمام مكرم أبي الغر جلال الدين الأنصاري ، وهو صاحب كتاب . لسان العرب في اللّغة . وكتاب سرور النفس بمدارك الحواس الخمس .
( 2 ) قاموس الأطبّاء 2 / 337 ، 338 .