ويعين على جودة الاستمراء « 1 » ويطيب النكهة ، ويقوي القلب ، وفيه مع ذلك بادزهرية ، يقاوم بها مضار السموم المشروبة والمصبوبة ، ويخلص منها .
ثم قال : والليمون المعتصر بقشره شديد الجلاء قوى التقطيع للأخلاط الغليظة ، يبرد التهاب المعدة ، ويطفئ حدة الدم ، ويسكن غليانه ، وينفع الحميات المطلقة « 2 » ، والشري « 3 » ، والحصف « 4 » والدماميل « 5 » ، وأطنب في منافعه .
ثم قال : وهو مع هذه المنافع كلها « 6 » ، بادزهر يقاوم بجملة جوهره سم « 7 » ذوات السموم المصبوبة ، والمشروبة ، كسم الأفاعي والحيات ، والعقارب ، خاصة المعروفة بالجرارات ، وسم كثير من الأدوية القتالة ، إذ تقدم بأخذه قبلها ، أو أخذ بعد استفراغ ما في المعدة ، بالقذف المستعصي بعد أخذ اللبن والسمن ونحوهما .
قال : ومنافعه كثيرة ، وليس له غائلة تخشى ، ولا نكاية في شيء من الأعضاء « 8 » ، لأنه غير جيد لمن كان عصبه ضعيفا ، والغالب على مزاجه البرد .
قال : وأما بذر الليمون ، فإن فيه بادزهرية ، يقاوم بها السموم كالتي في حب الأترج الحامض ، إلا أنه أضعف منه قليلا .
هامش
( 1 ) مطموسة في ب .
( 2 ) أ : المطبقة .
( 3 ) الشري : بثور تظهر على السطح ، تحدث غالبا دفعة ويصير معها الورم ( تذكرة أولى الألباب 1 / 177 ) .
( 4 ) ب : الحصب ، والحصف ، بثور شوكية مختلفة الأوضاع ( انظر ، تذكرة أولى الألباب 2 / 147 ) .
( 5 ) ب : الدمامل .
( 6 ) - أ .
( 7 ) - ب .
( 8 ) أ : الأعضا خلا .