تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
اى أمر وحتم والقضاء أيضا البيان ومنه قوله تعالى
وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ
اى يبيّن لك بيانه والقضاء أيضا الخلق ومنه قوله تعالى
فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
اى خلقهن . قال في لسان العرب والقضاء والقدر أمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر لأن أحدهما بمنزلة الأساس وهو القدر والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء فمن رام الفصل بينهما فقد رام هدم البناء ونقضه وقال غيره القدر على ما فسره العلماء وجاءت فيه الأشعار في لغة العرب هو التقدير الأول والقضا هو فصل الشئ بعد التقدير ومن أجل ذلك قال صلى الله عليه وسلم أفرّ من قضاء الله إلى قدره اى أفرّ من الشئ قبل ان يقع فيصير قضاء فصلا إلى ما قدر ولم يفصل فان الله يزيله عنى ويغيّره ويمحوه وهو قادر على ذلك وفي شرح وصيّة الامام أبى حنيفة لمحمد بن محمود القضاء عبارة عن وجود جميع المخلوقات في الكتاب المبين واللوح المحفوظ مجتمعة ومجملة على سبيل الابداع والقدر عبارة عن وجودها منزلة في الأعيان بعد حصول شرائطها مفصلة واحدا بعد واحد على سنن القضاء