وذلك المجرى اما ان يجفف عندما يستغنى عنه أو يتلاشى ويفنى بالكلية والمائية تصل إلى الجوف في الثقب النافذ من مقعر الكبد إلى ذلك المجرى عندما ينسد الجانب المحدب لورم أو خلط فتفتح الطبيعة ذلك المنفذ وتدفع المائية فيه فإذا وافت السرة احتبست عندها لانسدادها فينثقب المجرى وتجتمع المائية في الجوف بين الأعضاء وعلامته عظم البطن وصقالة الجلد ويسمع خضخضة الماء عند الضرب على البطن وعند انتقال صاحبه من جنب إلى جنب ولهذا سمى هذا النوع زقيا تشبيها لبطن صاحبه بالزق المملوء ماء .
واما الطبلىّ فهو ان تجتمع الرياح الغليظة في المواضع التي يجتمع فيها الماء في الزقى وسببه فساد الهضم الأول اما لضعف هاضمة المعدة أو لغلظ المادة الغذائية وعصيانها فإنها إذا لم تنهضم فيها انهضاما جيدا تكون عاصية على هاضمة الكبد فتفعل الكبد فيها فعلا قاصرا فتستحيل رياحا وتنحبس في المواضع المذكورة أو الحرارة غريبة تكون في المعدة والكبد يتبخر عنها الأغذية لمبادرتها إليها وفعلها فيها فعلا غير طبيعي فتحللها رياحا قبل استيفاء هضمها بالحرارة الغريزية وبالجملة لا يكون استسقاء من غير ضعف الكبد بخصوصه أو بمشاركة عضو آخر وعلامته ان يكون بطن صاحبه إذا
قاموس الأطباء وناموس الألباء — صفحة 244
مساهمون: مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
ص٢٤٤